رام الله – قدس اليومية | شيَّع مئات المواطنين بعد ظهر الثلاثاء، جثمان الشابة سهى جرار ابنة القيادية في الجبهة الشعبية النائب الأسيرة خالدة جرار بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان سهى جرار بمسجد العين، وووري الجثمان في مقبرة رام الله الجديدة.
من جهتها أعربت خالدة جرار ، في كلمة لها نقلها المحامون وألقتها شقيقتها سلام ، عن عميق حزنها وألمها على رحيل ابنتها، ولعجزها عن المشاركة في الجنازة وتقبيل جبين سهى بسبب اعتقالها في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت جرار “أنا موجوعة لأني مشتاقة لضم سهى، ومن قوة هذا الوجع عانقت سماء الوطن، من خلال نافذة زنزانتي في قلعة الدامون في حيفا. أنا أم شامخة وصابرة رغم القيد والسجان، ولكني أيضاً أنا موجوعة من الاشتياق. لا يحصل كل هذا إلا في فلسطين، فقد أردت أن أودع ابنتي بقبلة على جبينها وأقول لها: احبك بحجم حبي لفلسطين. ولكن اعذريني يا ابنتي لأنني لم أكن في عرسك هذا”.
كما حثت الأمم المتحدة، السلطات الإسرائيلية على “النظر برأفة إلى قضية المعتقلة الفلسطينية خالدة جرار، والسماح لها بالمغادرة لحضور مراسم تشييع جثمان ابنتها”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وكان حق يرد على أسئلة الصحفيين بشأن موقف الأمين العام من اعتقال القيادية في “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، خالدة جرار وعدم السماح لها بالمشاركة في تشييع جثمان ابنتها “سهى”.
وأردف قائلاً: “وبالطبع، أود أن أشير أيضاً إلى أننا طالبنا بمحاكمة جميع المحتجزين على وجه السرعة ومواجهة الإجراءات القانونية الواجبة أو الإفراج عنهم بأي طريقة أخرى”.
وأكدت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أنها ستبقى قوية بقوة جبال فلسطين رغم ألم الفراق، وأن إكليل الورود الذي أرسلته ليوضع على ضريح ابنتها سهى، سيشكل قبلة تطبعها على جبين الراحلة رغماً عن سجاني “الدامون”.
وعقب التشييع، ألقى والد الشهيد أنس حماد كلمة، أكد خلالها أن الاحتلال يستنزف مشاعر الأسرى، وبفاشيته يجدد جروح العائلات من جديد.
إقرأ أيضاً : “الضمير”: الاحتلال يتستر على حالات تعذيب.. وتنفي التهم ضد جرار
وقال حماد: إن “خالدة جرار حرة رغم تغييبها في السجون، ورغم الحزن والوجع نقول إن الاحتلال يعجل بزواله من خلال ممارساته”.
وأضاف “الموت أليم وبه الحسرة والوجع ولكن سيأتي اليوم الذي نلتقي به مع الأموات والشهداء”.
بدوره، أكد القيادي في الجبهة الشعبية عمر نزال “إجرام الاحتلال وفاشيته وحقارته، إذ يحرم امرأة من وداع ابنتها”.
وقال نزال: “أقول لخالدة إن هناك آلاف الأمهات الفلسطينيات هن أمهات لسهى من المناضلات اللواتي يحملن عنك هذا العبء”.
وكانت الجبهة الشعبية نعت سهى جرار (31 عامًا)، بعد وفاتها مساء أول أمس الأحد جراء نوبة قلبية حادة.
ورفضت سلطات الاحتلال إطلاق سراح والدتها خالدة جرار المعتقلة في سجن الدامون منذ نحو عام ونصف لإلقاء نظرة الوداع على جثمانها.




