Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

المقاومة الفلسطينية تنذر بالتصعيد ردا على جرائم الاحتلال

9 أكتوبر، 2022

أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، أن تصعيد العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي، خاصة بعد عملية القدس التي قتلت خلالها مجندة إسرائيلية، وأصيب آخرون، تأتي في سياق الرد على هجمات الاحتلال الدامية، وذلك بعد أن أوصلت رسائل تحذير جديدة لدولة الاحتلال، التي هددت بشن عملية عسكرية واسعة ضد شمال الضفة الغربية.

وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحافي “إن عملية شعفاط الشجاعة تؤكد أن المقاومة المسلحة في الضفة المحتلة والقدس مستمرة ومتصاعدة مهما شدد العدو في إجراءاته القمعية، ومهما بلغ حجم التضحيات”.

وقالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، “إن الاحتلال واهم إن اعتقد للحظةٍ واحدة بأنّه سينجو من ردّة الغضب الفلسطيني على جرائم إرهابه المنظم بحق القدس والأقصى والأسرى”، وأن “حواجز الموت” التي جعل منها الاحتلال أماكن لممارسة إرهابه وجرائم الإعدام الممنهج بحق الشباب الفلسطيني، “سيحوّلها شعبنا ومقاوموه لأهدافٍ مشروعة يرد بها الصاع صاعين على جرائم الإرهاب والقتل المنظم”.

ومن جانبها أيضا باركت لجان المقاومة الشعبية “العملية البطولية” في مخيم شعفاط، وقالت إنها جاءت ردا على”تدنيس المسجد الأقصى من قبل المجرمين والمتطرفين الصهاينة وكذلك ردا على التنكيل والإجرام الصهيوني المتواصل بأبناء شعبنا وحرائرنا في القدس”.

كما جاء ذلك في وقت كشفت فيه تقارير عبرية، عن رسائل تحذير جديدة بعثتها المقاومة الفلسطينية لإسرائيل، عبر الوسيط المصري، تنذر من مغبة استمرار العمليات العسكرية في الضفة الغربية.

ونقل موقع “عكا” المختص بالشؤون الإسرائيلية، عن المحلل الإسرائيلي يوني بن مناحيم، القول إن فصائل المقاومة الفلسطينية أوصلت رسالة تحذيرية إلى إسرائيل عبر المخابرات المصرية، مفادها أن استمرار اقتحام اليهود للمسجد الأقصى ونشاط الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية سيؤدي إلى تصعيد على حدود قطاع غزة.

وأشار إلى أن عملية إطلاق النار في مدينة القدس تأتي في إطار جهود المنظمات الفلسطينية لتجديد استراتيجية “توحيد الجبهات” ضد إسرائيل.

وتطرق إلى الاستراتيجية التي أطلقتها حركة حماس في مايو 2021 في أعقاب أحداث المسجد الأقصى والاعتداءات الإسرائيلية فيه، والتي تؤكد ارتباط جبهة غزة بالقدس والمسجد الأقصى.

إلى ذلك فقد واصل جيش الاحتلال رفع حالة التأهب القصوى في صفوفه، مع حلول “عيد العرش” اليهودي، مع التركيز على شمال الضفة، في ظل مزاعمه عن ورود عشرات الإنذارات، بتنفيذ عمليات خلال فترة هذا العيد، الذي ينوي خلاله المستوطنون تنفيذ أكبر عملية اقتحام للمسجد الأقصى.

ووفق ما أعلن في إسرائيل، فإنه تقرر خلال “عيد العرش” الدفع بمزيد من قوات الجيش والشرطة، لتأمين امتداد خط التماس بين أراضي الضفة الغربية المحتلة وأراضي الـ48، علاوة عن قوات أخرى في القدس.

وقال وزير الأمن الداخلي عومير بارليف، في تصريحات جديدة في أعقاب عملية القدس “إن الصورة لدى قوات الأمن والشاباك والشرطة واضحة، فالشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى وفترة الأعياد حساسة للغاية، هناك قوات كبيرة في أنحاء المدينة (القدس المحتلة)”.

وقد تطرق إلى قرار القيادة السياسية بعدم فرض حصار على الضفة الغربية طوال أيام “عيد العرش”، والاكتفاء بأول وآخر يوم، وقال “إن صلاحية اتخاذ القرار بشأن الحصار من اختصاص وزير الجيش، ولا شك لدي في أن الوزير سوف يقوم بإجراء تقييم جديد للوضع مع رئيس الوزراء وفي ضوء التطورات سنتخذ القرار.

وهدد الوزير الإسرائيلي، بأن التصعيد الأمني القائم، من شانه أن يفضي إلى حملة عسكرية في الضفة الغربية، وقال “نبذل الجهد، لكن إذا لم يكن ذلك كافياً فسنضطر إلى القيام بعملية كبيرة في شمال الضفة الغربية”.

وأضاف “باستثناء هذه الحادثة الصعبة (عملية شعفاط) تمكنت الأجهزة الأمنية من وضع أيديها على القنابل الموقوتة في منطقتي نابلس وجنين، ونقترب من عملية عسكرية، ولكن لم يحن الموعد بعد، ونحن بحاجة لمواصلة الفحص واتخاذ القرارات”.

وقد جاءت تصريحاته، في ظل فرض جيش الاحتلال حصارا على مخيم شعفاط في القدس المحتلة، ضمن عملية البحث عن منفذ العملية الأخيرة، تخلله التضييق على الأهالي وترويعهم، حيث منعت عربات الإسعاف من دخول المخيم.

وفي السياق، هاجم رئيس حزب “شاس” أرييه درعي الحكومة الإسرائيلية في أعقاب عملية إطلاق النار في القدس، لافتا إلى أن تلك العمليات جاءت بسبب “ضعف الحكومة”.

كما هاجم عضو “الكنيست” المتطرف إيتمار بن غفير وزير الأمن الداخلي عومر بارليف واتهمه بـ “التخلي” عن حياة الجنود، وقال “أنت (بارليف) و(بني) غانتس (وزير الجيش)، لماذا ألغيتم الإغلاق، لقد جلبتم هجوماً آخر بفعل سياستكما القذرة”، وكان بذلك يدعو إلى تصعيد الهجوم ضد الفلسطينيين.

ويتوقع الاحتلال أن تؤثر أي عملية عسكرية شمال الضفة على جبهة غزة، من خلال تدخل الفصائل المقاومة، رفضا لاستفراد الاحتلال بساحة الضفة.

إلى ذلك، فلا تزال الأوضاع الميدانية تشهد توترا كبيرا في المسجد الأقصى، في ظل دعوات الجماعات الاستيطانية لتنفيذ عملية اقتحام كبيرة في “عيد العرش”، ودعوات الجهات الفلسطينية للرد على ذلك بالرباط وشد الرحال للمسجد لإفشال مخططات تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا.

وكانت الجماعات الاستيطانية المتطرفة أعلنت أنها تنوي إقامة “طقوس تلمودية” في باحات المسجد، مثل نفخ “البوق” وكذلك إدخال “القرابين”.

وبما يظهر تماهي منظومة القضاء الإسرائيلية مع مخططات المستوطنين، كانت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة، رفضت طلبا بإبعاد المستوطنين من نشطاء “جبل الهيكل” عن الحي الإسلامي بشكل عام، كما شمل الرفض إبعاد المستوطنين من مقبرة الرحمة الخاصة بالمسلمين بشكل خاص، وذلك لتكرار نفخهم “بالبوق” من هناك.

وهذه المرة هي الخامسة التي ترفض فيها المحكمة مطالب مماثلة، بهدف منع تصاعد الأوضاع في القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى