قالت محكمة العدل الدولية، الجمعة، إنها تلقت طلبا رسميا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإبداء رأي استشاري بشأن العواقب القانونية لاحتلال إسرائيل الأراضي الفلسطينية.
وأوضحت المحكمة الدولية، في بيان عبر توتير، أنها تلقت طلب رأي استشاري حول “الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية”.
ومن المتوقع إعداد المحكمة قائمة بالدول والمنظمات التي سيسمح لها بتقديم إفادات كتابية، لكن من غير المعروف مدى الإطار الزمني لهكذا عملية.
وتعد “العدل الدولية” أعلى محكمة تتبع الأمم المتحدة للتعامل مع النزاعات بين الدول، وتعتبر أحكامها ملزمة رغم أنها لا تملك أي سلطة لتنفيذها.
وفي وقت سابق الجمعة، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، للأناضول، إن مجموعة من المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية على أراضي جوريش، وهو ما اعتبرته الخارجية الفلسطينية ردا إسرائيليا على زيارة وفد أمريكي للمنطقة.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف جهودها لتهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، وتوسعها الاستيطاني في الضفة الغربية.
وفي تحرك نددت به إسرائيل ورحب به الفلسطينيون، طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من محكمة العدل الدولية، الشهر الماضي، تقديم رأي استشاري حول التبعات القانونية “للاحتلال (الإسرائيلي) والاستيطان وضم (الأراضي) … بما في ذلك الإجراءات التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية وطبيعة ووضع مدينة القدس واعتماد تشريعات وإجراءات تمييزية لتكريس هذه السياسة”.
ويطلب قرار الأمم المتحدة أيضا من المحكمة إبداء رأيها حول كيفية تأثير هذه السياسات والممارسات على “الوضع القانوني للاحتلال” وما هي العواقب القانونية التي قد تنشأ لجميع الدول وللأمم المتحدة من هذا الوضع.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب إبداء رأي محكمة العدل الدولية بأنه “قرار بغيض”.
وكانت آخر مرة أبدت محكمة العدل الدولية فيها رأيها في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين في 2004، حينما حكمت بعدم قانونية الجدار العازل الإسرائيلي. وفي الحكم نفسه، قالت المحكمة إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة “أقيمت في انتهاك للقانون الدولي”.
ورفضت إسرائيل ذلك الحكم واتهمت المحكمة بأن لها دوافع سياسية.





