كشف مركز بحثي فلسطيني متخصص أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنوي الاستيلاء على ما يقرب من 85 ألف دونم في المنطقة الشمالية والغربية للبحر الميت، فيما أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يخطط لبناء 9 الاف وحدة استيطانية في مدينة القدس.
وفي التفاصيل، قال موقع “ذا ماركر” العبري إن الائتلاف الحكومي “الإسرائيلي” بقيادة الأحزاب اليمينية يدفع قدمًا بخطة لإقامة حي استيطاني على أراضي مطار القدس الدولي، قرب مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة.
وأشارت ترجمة موقع “الهدهد” (فلسطيني مستقل)، إلى أن الحي الاستيطاني سيبنى على مساحة ألف و243 دونمًا، كانت قد سيطرت عليها سلطات الاحتلال، وما يسمى بـ”صندوق أراضي إسرائيل”.
وأضاف الموقع: “المخطط سيضم تسعة آلاف وحدة سكنية استيطانية، سيُخصص معظمها للجمهور الحريدي، كما سيشتمل على نحو 350 ألف متر مربع من مناطق التجارة والعمل والسياحة”.
وبيّن أن الائتلاف الحكومي الجديد “يحاول الدفع بهذه الخطة التي تعتبر موضع الخلاف، بعد نحو ثلاثة عقود امتنعت خلالها الحكومة عن تخطيط وتطوير المستوطنات داخل حدود عام 1967”.
يذكر إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس بلغ حتى نهاية العام الماضي 726 ألفًا و427 مستوطنًا، موزعين على 176 مستوطنة، و186 بؤرة استيطانية (نواة مستوطنة)، أقيمت 10 منها خلال عام 2022، بالإضافة إلى بؤرتين تمت شرعنتهما، وفق التقرير السنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وبيّن التقرير أن حكومة الاحتلال صادقت خلال 2022 على 83 مخططًا لبناء ثمانية آلاف و288 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وألفين و635 وحدة أخرى في القدس المحتلة.
وفي سياق متصل كشف معهد الأبحاث التطبيقية – القدس (أريج) أن سلطات الاحتلال أصدرت أمرا عسكريا جديدا تعلن فيه استحواذها على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
وافاد المعهد في تقرير له أنه في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني من العام 2023 وبحسب الامر العسكري الإسرائيلي الصادر فإن سلطات الاحتلال تنوي الاستيلاء على 85 ألف دونم في المنطقة الشمالية والغربية للبحر الميت (قبالة شواطئ البحر الميت)، بذريعة تصنيفها على انها محمية طبيعية.
كما أعلنت سلطات الاحتلال بأن بدء سريان هذا الامر العسكري جاء بعد 60 يوماً من تاريخ نشره، الذي وافق في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني من العام الحالي.
تجدر الإشارة إلى أن الإعلان الإسرائيلي الصادر يستند إلى أمر عسكري قديم صدر في الثلاثين من شهر آب من العام 1990 ويحمل رقم 51/19، والذي يضع المنطقة تحت تصنيف محمية طبيعية بحسب الذريعة الإسرائيلية.
واعتبر معهد أريج الاجراء الاسرائيلي بأنه إجراء تتبعه إسرائيل منذ عقود من الزمن في سبيل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وعلى وجه الخصوص المنطقة المحاذية للبحر الميت من النواحي الشمالية والغربية.
وذكر التقرير أنه في شهر تموز من العام 2009 قامت جهات اسرائيلية بنشر إعلانات طلب تسجيل 139,000 دونم تقع قبالة شواطئ البحر الميت الشمالية والغربية.
حيث جاء في طلب التسجيل المقدم مما يسمى بحارس أملاك الدولة الإسرائيلي بأن يتم تقديم اعتراضات من أي شخص أو جهة متضررة من الطلب مع العلم التام بان اي اعتراضات ستقدم بهذا الشأن لن تقبل من جانب الاسرائيليين الذين يعتبرون أنفسهم الورثة الشرعيين لكافة الاراضي التابعة للدولة.
وبحسب التحليل الجغرافي الذي أجراه المعهد فإن الأمر العسكري الإسرائيلي الجديد هو جزء لا يتجزأ من الإعلان الصادر في العام 2009.





