أعلنت 3 فصائل فلسطينية، مساء السبت، عدم مشاركتها في اجتماع الأمناء العامين للفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية الذي دعا إليه الرئيس محمود عباس في القاهرة اليوم الأحد.
وجاء ذلك خلال تصريحات لمسؤولين في حركة “الجهاد الإسلامي”، واثنتين من منظمات “التحرير الفلسطينية” هما “طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة)”، و”الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة”.
وصرح خضر حبيب القيادي في “الجهاد”، مساء السبت، إن الجهاد “أعلنت أنها لن تحضر الاجتماع بسبب رفض السلطة الفلسطينية (في الضفة الغربية) إطلاق سراح المعتقلين السياسيين”.
وقال حبيب: “في تقديري لن تكون هناك نتائج ذات قيمة في الاجتماع لأنه حكم على نفسه بالفشل منذ اللحظات الأولى لعدم استجابة السلطة الفلسطينية لإطلاق سراح المعتقلين”، على حد تعبيره.
وفي 17 يوليو/ تموز الجاري، قال محافظ جنين أكرم الرجوب، إن اعتقالات طالت “مجموعة من الخارجين عن القانون اعتدوا على مركز شرطة بلدة جبع وأحرقوا جزءا كبيرا منه، إضافة لمركبة شرطة، مستغلين انشغال الحالة العامة بما تتعرض له جنين ومخيمها”.
وأفاد الرجوب في بيان حينها، بأن “الأمن اعتقل عددا من المتورطين والمشتبه فيهم دون اعتبار لأي دوافع سياسية أو انتماءات تنظيمية، فالمتورطون ينتمون لعدة تنظيمات منها الجهاد وحماس، وأول معتقل متورط كان من حركة فتح”، دون تحديد عددهم.
بدوره، قال محيي الدين أبو دقة، مسؤول منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة) في قطاع غزة، إن منظمته “لن تشارك في اجتماع الفصائل المنعقد بمصر، بسبب عدم إطلاق السلطة الفلسطينية سراح المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية”.
وأضاف أبو دقة: “من غير المعقول أن يكون هناك حوار فلسطيني وطني واعتقالات سياسية في الضفة الغربية وفصائل لم تحضر”.
ولفت إلى أنه “قدمت مبادرة وحصلت اتصالات مع مسؤولين من السلطة الفلسطينية على أمل إطلاق سراح المعتقلين لكن للأسف لم يتم الإفراج عن أي أحد”.
من جانبه، قال لؤي القريوتي، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، في تصريحات إن منظمته “لن تشارك في اجتماع الفصائل بسبب الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية”.
وفي 10 يوليو الجاري، وجّه الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع طارئ بمصر، في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية استمرت نحو 48 ساعة في مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة، استخدمت فيها مروحيات وطائرات مسيرة وقوات برية بداعي ملاحقة “مسلحين”.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، حينها، إن “الدعوات التي وجهها الرئيس عباس سلمت لكافة الفصائل وتمت بعد التشاور مع الأشقاء في مصر”.
وفي وقت سابق السبت، بدأت وفود الفصائل بالوصول إلى مصر للمشاركة في الاجتماع المزمع، أبرزها وفود لحركة “فتح” و”حماس” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، و”الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”.
ووصل عباس إلى مدينة العلمين بشمال مصر حيث سيعقد لقاء قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
كذلك، وصل صباح السبت زعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية إلى مصر على رأس وفد من الحركة التي تسيطر على قطاع غزة.
والفصيلان الفلسطينيان الرئيسيان، فتح بقيادة محمود عباس وحماس، على خلاف منذ انتخابات عام 2006 التي فازت بها حماس.
ودأبت مصر منذ سنوات على استضافة اجتماعات الفصائل الفلسطينية في محاولة لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ عام 2007، غير أن سلسلة اتفاقيات وتفاهمات لم تجد طريقها للتنفيذ.




