أعلن برنامج الأغذية العالمي أن الجوع ينتشر بشكل واسع في أنحاء قطاع غزة، مشيرًا إلى تصاعد اليأس في محاولة الناس إيجاد الطعام لإطعام أسرهم. وأكدت التقارير ارتفاع حالات الجفاف وسوء التغذية بشكل متسارع في القطاع.
ووفقًا لرصد برنامج الأغذية العالمي بواسطة الهواتف، تتراوح نسبة الأسر التي لا تستهلك كمية كافية من الطعام بين 83 و 97٪. وفي بعض المناطق، أبلغت حوالي 90٪ من الأسر عدم تناول أي طعام طوال اليوم والليلة، وتعرضت 18٪ من تلك الأسر لتلك الظروف لأكثر من 10 أيام خلال الشهر الماضي.
على صعيد آخر، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن معظم المرضى والموظفين في مستشفى كمال عدوان في جباليا قد تم إجلاؤهم بسبب القتال الكثيف في المنطقة المحيطة بالمستشفى. وأشار المكتب إلى توقف المستشفى عن العمل بشكل كبير وتعذر استقبال مرضى جدد.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أنه تبعًا لذلك، يعاني قطاع غزة من نقص حاد في الإمدادات الطبية الأساسية والمياه والوقود والغذاء. وأوضح أنه من أصل 36 مستشفى في غزة، يعمل حاليًا فقط 14 مستشفى وتقدم خدمات محدودة، وهناك انقطاع في استقبال المساعدات الإنسانية.
تم دخول 80 شاحنة تحمل إمدادات إنسانية و69,000 لتر من الوقود إلى غزة من مصر، ولكن هذا العدد يقل بكثير عن المعدل اليومي المقدر. حيث كان يدخل إلى غزة خلال الهدنة الإنسانية في نوفمبر الماضي ما يقرب من 170 شاحنة و110,000 لتر من الوقود يوميًا. وقبل أكتوبر، كانت 500 شاحنة تدخل غزة يوميًا أثناء أيام العمل في الأسبوع.
وأشار دوجاريك إلى أن قدرة الأمم المتحدة على استقبال المساعدات تضررت بشكل كبير خلال الأيام السبعة الماضية، حيث انخفض عدد الشاحنات المدخلة إلى غزة وتعذر تحرك بعضها من المناطق الوسطى التي عزلت عن الجنوب. وتأثرت أيضًا بسبب انقطاع الاتصالات وعدم قدرة الموظفين على التوجه إلى معبر رفح بسبب الأعمال القتالية.
تتفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعاني السكان من انتشار الجوع وسوء التغذية. تطلب الحالة العاجلة التدخل العاجل لتلبية احتياجات السكان الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والرعاية الطبية. من المهم أن تتعاون المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لتوفير المساعدة اللازمة للسكان المتضررين، وضمان وصول المساعدات إلى المناطق المحتاجة عاجلاً.





