أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن النتائج الأولية للانتخابات النصفية التي جرت في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أظهرت تفوقاً للديمقراطيين على الحزب الجمهوري، ستصب بشكل مباشر في مصلحة الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني خلال الانتخابات العامة المبكرة المقررة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.
وكتب سانشيز تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، الأربعاء، أشار فيها إلى الهزيمة التي مني بها الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ولفت رئيس الوزراء الإسباني إلى أن ما حدث في الولايات المتحدة يعكس انهار موجة اليمين المتطرف بدلاً من تصاعدها، متوقعاً حدوث نفس السيناريو في الساحة الإسبانية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات صحفية، أن نتائج الانتخابات الأمريكية سيكون لها تأثير إيجابي مماثل على الاشتراكيين في إسبانيا، مشدداً على أن هذه المعطيات تعزز الموقف السياسي للحكومة الحالية.
وتشير استطلاعات الرأي المنشورة قبل موعد الاقتراع في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، إلى اتجاه حازم لحزب الشعب اليميني وحزب فوكس اليميني المتطرف نحو حصد أغلبية برلمانية تؤهلهم لتشكيل ائتلاف حكومي وتولي السلطة. وفي المقابل، تتوقع هذه الاستطلاعات تراجعاً ملحوظاً في حصص أحزاب اليسار من الأصوات، مما يضع الحكومة الحالية أمام تحديات انتخابية كبيرة.
ويأتي هذا التباين في التوقعات بين تحليلات سانشيز واستطلاعات الرأي المحلية، وسط استعدادات مكثفة لجميع الأطراف المشاركة في السباق الانتخابي. ويعتمد سانشيز على قراءة النتائج الأمريكية كدليل على تحول في المزاج السياسي العالمي ضد تيارات اليمين المتطرف، بينما تشير البيانات المحلية إلى قوة البديل اليميني في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهن.
وتنقسم المشهد السياسي الإسباني حالياً بين معسكرين رئيسيين، الأول يقوده سانشيز ويمثل القوى التقدمية واليسارية، والثاني يضم حزب الشعب وفوكس الذين يتحدون حول برنامج يميني متشدد. ويحدد يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني مصير التشكيلة الحكومية القادمة وإدارة ملفاتها الداخلية والخارجية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





