قتل الجيش الإسرائيلي في الساعات الأخيرة 37 فلسطينيا على الأقل في سبع غارات جوية في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ورجلين في عملية توغل في الضفة الغربية المحتلة، بحسب مسؤولين صحيين.
قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن غارتين جويتين إسرائيليتين على منزلين في مخيم النصيرات للاجئين اليوم الثلاثاء أسفرتا عن مقتل 13 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال.
واستهدفت غارة ثالثة مدرسة تستخدم كمأوى للنازحين الفلسطينيين في حي التفاح بمدينة غزة، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل.
وفي وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، أسفرت غارتان إسرائيليتان إضافيتان عن مقتل خمسة فلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة وفي ضاحية الزيتون بمدينة غزة، وفقا لمسؤولين صحيين.
كما أسفرت غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في خان يونس عن مقتل ستة فلسطينيين، وأصابت غارة جوية سابعة في اليوم نفسه سيارة غرب خان يونس، مما أدى إلى مقتل ستة فلسطينيين آخرين.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت مقاتلين من حركة حماس، لكنه لم يقدم أي دليل على ذلك.
وقبل سقوط الضحايا الأخيرة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الثلاثاء تحديث حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى 41638 شهيدا، وأكثر من 96460 جريحاً وما لا يقل عن 10 آلاف مفقود يفترض أنهم في عداد القتلى.
ومن بين الشهداء 16800 طفل على الأقل، و11400 امرأة، ونحو 1000 عامل صحي، و174 صحفيا، و220 موظفا في الأمم المتحدة.
وتأتي الهجمات على غزة في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربا منفصلة على لبنان بعد اغتيال زعيم حزب الله حسن نصر الله وعدد من كبار القادة اللبنانيين والإيرانيين في بيروت خلال الأسبوع الماضي.
وتقول التقارير إن الفلسطينيين يشعرون بالقلق من أن الصراع في لبنان قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب على غزة.
وقال سمير محمد (46 عاما) وهو أب لخمسة أبناء من مدينة غزة “أنظار العالم الآن متجهة إلى لبنان بينما يواصل الاحتلال القتل في غزة. نخشى أن تستمر الحرب لأشهر أخرى على الأقل”.
وتابع “كل شيء غير واضح الآن مع قيام إسرائيل بإطلاق قوتها دون رادع في غزة واليمن وسوريا ولبنان، والله وحده يعلم أين قد يحدث في المستقبل”.
في هذه الأثناء، كشف تحليل لمنظمة أوكسفام نُشر يوم الثلاثاء أن الجيش الإسرائيلي قتل عددًا أكبر من الأطفال والنساء في غزة خلال العام الماضي مقارنة بالفترة المماثلة في أي حرب أخرى خلال العقدين الماضيين.
قام تقرير صادر عن منظمة “كل ضحية لها قيمتها” بفحص معلومات عن أكثر من 11 ألف طفل قتلوا خلال أول عامين ونصف من الصراع في سوريا، أي بمعدل يزيد عن 4700 حالة وفاة سنويا، مقارنة بأكثر من ثلاثة أضعاف ذلك في غزة.
إن العدد القياسي للنساء والأطفال الذين قتلوا في غزة لا يشمل الأشخاص من بين ما يقرب من 20 ألف شخص إما مجهولي الهوية أو مفقودين أو دفنوا تحت الأنقاض.
وقالت سالي أبي خليل، مديرة منظمة أوكسفام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “هذه الأرقام المذهلة مروعة ومحزنة”.
وأضافت “أن الجهات الفاعلة المؤثرة في المجتمع الدولي لم تفشل في محاسبة إسرائيل فحسب، بل إنها متواطئة أيضًا في الفظائع من خلال الاستمرار في تزويدها بالأسلحة دون قيد أو شرط.
وسوف يستغرق الأمر أجيالًا للتعافي من الآثار المدمرة لهذه الحرب وما زال وقف إطلاق النار غير مرئي في الأفق”.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أدى اقتحام إسرائيلي لمخيم بلاطة للاجئين إلى مقتل فلسطينيين اثنين على الأقل وإصابة ثلاثة مسعفين، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي “استهدفت عمداً” ثلاثة مسعفين بالرصاص الحي أثناء محاولتهم إخلاء المصابين من مخيم اللاجئين في نابلس.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن جنود الاحتلال اعتدوا على المسعفين رغم التنسيق المسبق بينها وبين جيش الاحتلال.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان على موقعها الإلكتروني : “إن القوات الإسرائيلية تمنع سيارات الإسعاف من دخول المخيم لإجلاء فرقنا المصابة، ونحن لا نزال غير قادرين على إجلاء المسعفين الجرحى”.
ونشرت الجمعية الخيرية مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الرصاصات التي اخترقت سيارة الإسعاف أثناء الهجوم.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عبد الحكيم مأمون عبد الحميد شاهين (33 عاما) استشهد برصاص قوات الاحتلال في البلدة القديمة بمدينة نابلس، وذلك بعد وقت قصير من إعلانها مقتل رجل آخر برصاص قوات الاحتلال في مخيم بلاطة.




