قُتل ما لا يقل عن 62 جنديًا منذ بداية أكتوبر، وفقًا للأرقام الرسمية، مما يجعل هذا الشهر الأكثر دموية بالنسبة للجيش الإسرائيلي منذ ديسمبر الماضي عندما قُتل 110 جنود في ذروة حربه في غزة.
كما يشير هذا إلى زيادة حادة في عدد القتلى المسجلين مقارنة بالأشهر الأخيرة. فقد سجل الجيش الإسرائيلي تسعة قتلى فقط في سبتمبر/أيلول، و63 قتيلاً في المجموع بين يونيو/حزيران وأغسطس/آب.
وقُتل ما لا يقل عن 35 جنديًا إسرائيليًا في جنوب لبنان أو على الحدود اللبنانية منذ غزت إسرائيل جارتها الشمالية في بداية الشهر في تصعيد لحربها ضد حزب الله الذي قال إنه قتل أكثر من 90 جنديًا إسرائيليًا.
كما قتل 19 جنديا على الأقل هذا الشهر في القتال المستمر مع المقاومة الفلسطينية في غزة، حيث تُتهم إسرائيل بتنفيذ حملة تطهير عرقي وإبادة ضد الفلسطينيين المحاصرين في شمال القطاع.
وتستند هذه الأرقام إلى معلومات رسمية نشرت على موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية تشير إلى إجمالي 780 قتيلاً عسكرياً، بما في ذلك مئات القتلى خلال الهجمات التي قادتها حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في جنوب إسرائيل.
وتشمل القائمة ما لا يقل عن 365 جنديا مسجلين على أنهم “سقطوا في القتال” في غزة ولبنان والضفة الغربية المحتلة، فضلا عن أولئك الذين قتلوا في هجمات صاروخية أو هجمات أخرى داخل إسرائيل، وآخرين لقوا حتفهم في حوادث طرق.
ولكن العديد من الجنود لا يتم تحديد هويتهم إلا من خلال أسمائهم ورتبهم ووحدتهم دون مزيد من التفاصيل حول ظروف وفاتهم.
وتشير الأرقام الجديدة التي أصدرتها إدارة إعادة التأهيل التابعة للجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع إلى زيادة حديثة في عدد الجنود الجرحى الذين يحتاجون إلى علاج طبي. ففي يوم الثلاثاء، قالت الإدارة إنها استقبلت 910 جنود أصيبوا بجروح هذا الشهر في لبنان.
والمعلومات المتعلقة بالخسائر البشرية تخضع لرقابة مشددة في إسرائيل، حيث تخضع وسائل الإعلام لرقابة عسكرية صارمة. وقد دفع هذا البعض إلى التساؤل عما إذا كانت الأرقام الرسمية قد تكون أقل من الحجم الحقيقي للخسائر التي تكبدتها القوات الإسرائيلية في غزة ولبنان.
وفي مقابلة على القناة 12 يوم الاثنين، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن 890 جنديًا قُتلوا وأصيب 11 ألفًا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.
وقال لابيد “هناك حدود لمدى قبولنا للحقائق البديلة”.
وفي دفاعه عن أرقامه، رغم أنه لم يذكر مصدرها، أشار لابيد إلى المستشفيات الإسرائيلية التي يعالج فيها الجنود الجرحى: “إذا كانت لديكم شكوك حول هذا الرقم فاذهبوا إلى تل هاشومير، اذهبوا إلى إيخيلوف، اذهبوا إلى رامبام، اذهبوا إلى أقسام إعادة التأهيل”.
وفي أحدث أرقامها التي صدرت يوم الثلاثاء، قامت إدارة إعادة التأهيل بالجيش الإسرائيلي بتحديث العدد الإجمالي للجنود الذين قالت إنهم تلقوا العلاج منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي إلى حوالي 12 ألف جندي.
وقالت الوزارة إن نحو 14% من هؤلاء الجنود ـ أي نحو 1680 جنديا ـ يعانون من إصابات متوسطة أو خطيرة. وأضافت أن نحو 43% ـ أي نحو 5200 جندي ـ احتاجوا إلى العلاج من اضطراب ما بعد الصدمة أو مشاكل نفسية أخرى.
وفي الوقت نفسه، سلطت التقارير الإخبارية عن جنازات الجنود الذين قتلوا في لبنان انتباه الرأي العام على حزن الأرامل والأيتام، ودفعت البعض إلى التساؤل عما إذا كان الدعم الشعبي لحروب إسرائيل قد يتحول.





