نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم مقالا افتتاحيا اتهمت فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي بـ”تنفيذ عملية تطهير عرقي” في شمال غزة.
ونقلت المقالة عن المراسل العسكري للصحيفة، الذي خلص بعد جولة في المنطقة مع القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، إلى أن المنطقة تبدو وكأنها تعرضت لـ”كارثة طبيعية”.
وأكدت الافتتاحية أن الدمار كان “عملاً متعمداً لتدمير البشرية”.
وذكرت الصحيفة أن ضابطا كبيرا، وصفته بأنه العميد إيتزيك كوهين، قائد الفرقة 162، قال للصحافيين: “مهمتي هي خلق مساحة مطهرة… نحن ننقل السكان لحمايتهم، من أجل خلق حرية العمل لقواتنا”.
وعندما سئل عما إذا كان الجيش ينفذ ” خطة الجنرالات “، التي تتضمن التطهير العرقي للمنطقة وقتل أي فلسطيني يبقى فيها، نفى الضابط علمه بذلك، وأصر على أن الجيش “كان يتصرف بناء على تعليمات القيادة الجنوبية [للجيش الإسرائيلي] ورئيس الأركان”.
وأضاف أن فرقته تعمل على تحويل المساعدات الإنسانية بعيداً عن المنطقة المطهرة شمال قطاع غزة باتجاه الجنوب.
منعت القوات الإسرائيلية دخول الغذاء والماء والأدوية إلى شمال غزة منذ أن شنت هجوماً كبيراً جديداً على المنطقة ـ بما في ذلك جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون ـ في أوائل أكتوبر/تشرين الأول.
وحذرت لجنة مراجعة المجاعة المستقلة، السبت، من أن هناك “احتمالا قويا بأن المجاعة وشيكة في مناطق” شمال غزة.
واتهم رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) فيليب لازاريني إسرائيل باستخدام الجوع كسلاح ضد سكان غزة، مؤكدا أن المجاعة الوشيكة “من صنع الإنسان”.
وألقت صحيفة هآرتس اللوم بالكامل على نتنياهو. وكتبت “من المهم تسمية الأشياء بأسمائها”، مشيرة إلى أن الطرد القسري لسكان شمال غزة يتم تحت إشراف قادتها، الذين “يخضعون لتوجيهات القيادة السياسية: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو” ووزير جيشه.
وتابعت “بدلا من الحديث عن خطة الجنرالات، يجب أن نتحدث عن أوامر نتنياهو”، هذا ما جاء في الافتتاحية.
وأضافت الصحيفة يجب أن نتحدث عن “أوامر نتنياهو” بدلاً من الحديث عن خطة الجنرالات، فهو القائد، وهو المسؤول عن جرائم الحرب التي يرتكبها الجيش في شمال القطاع باسم “حرب النهضة”: طرد الفلسطينيين، وتدمير منازلهم، والتحضيرات على الأرض لاحتلال طويل الأمد ومستوطنة يهودية.





