ناشدت مجموعة من الأطباء الأميركيين المتطوعين في غزة بضرورة تأمين الإجلاء الفوري لنحو 2500 طفل لتلقي العلاج الطبي العاجل.
والتقى الأطباء، الذين كانوا يضغطون من أجل اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة، بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمناقشة الاحتياجات الطبية الماسة للمدنيين في القطاع الذي مزقته الحرب.
وتحدثت الدكتورة عائشة خان، طبيبة الطوارئ ذات الخبرة الواسعة في مستشفيات غزة، للصحفيين في نيويورك عن الحالة الكارثية للبنية التحتية الصحية في القطاع.
وقالت خان “لقد شهدنا موجات من الأطفال الذين، حتى لو لم يتم إسقاط قنبلة أخرى على غزة، حتى لو لم تصب رصاصة أخرى طفلاً في غزة، فإن هؤلاء الأطفال سيظلون يموتون، والسبب هو ببساطة أنهم لا يحصلون على التغذية الكافية للشفاء”.
وأضافت “هناك 2500 طفل يحتاجون إلى الإجلاء الفوري أو سيموتون في الأسابيع القليلة المقبلة، ولا توجد أي عملية جاهزة على الإطلاق لإخراجهم. ولا توجد حتى مناقشة حول من يمكنه مرافقة هؤلاء الأطفال”.
وقد عملت الدكتور خان وعاش في مستشفى الأقصى وسط غزة من 26 نوفمبر إلى 28 ديسمبر من العام الماضي.
وقالت إن القيود الإسرائيلية المفروضة على عمليات الإجلاء من غزة خلقت تحديات كبيرة، مما أجبر الأسر على اتخاذ قرارات مؤلمة. وتسمح السياسة لمقدم رعاية واحد فقط بمرافقة الأطفال أثناء عمليات الإجلاء، ولا يُضمن لمن يغادرون الحق في العودة إلى أسرهم. وقالت الدكتورة خان إن هذا جعل العديد من مقدمي الرعاية يواجهون خيارات مستحيلة.
وتابعت “هناك بعض المناقشات الآن حول فتح معبر رفح للمغادرين فقط، ولكن هذا خروج دون الحق في العودة. إذا سُمح لمقدم رعاية واحد فقط بالخروج مع الأطفال الذين يعتنون بهم، فلن يكون هناك أي طريقة تمكنهم من العودة إلى أسرهم”، قالت.
وأضافت “نحن نعلم أن الفوضى في النظام الطبي تزيد من معدل الوفيات بنسبة 30%. فبمجرد خلق الارتباك وعدم اليقين والفوضى، فإنك تخلق آلة قتل أكثر فعالية بنسبة 30%. وهذا هو بالضبط المكان الذي يمكن للأمين العام ومنظمات الأمم المتحدة أن تساعد فيه، لأن المنظمات تجلب التنظيم”.
وقالت إن ما تدعو إليه هي والأطباء الآخرون هو “عملية مركزية ومبادئ توجيهية واضحة” موضحة كتابيًا من قبل السلطات الإسرائيلية.
وبعد الاجتماع، دعا غوتيريش إلى إجلاء الأطفال بشكل عاجل وأكد على الحاجة إلى ضمانات تمكنهم من العودة إلى أسرهم ومجتمعاتهم.
وقال “لقد تأثرت بشدة بالشهادات وأعجبت بتفاني أربعة أطباء أمريكيين عملوا في غزة … يجب إجلاء 2500 طفل على الفور مع ضمان قدرتهم على العودة إلى عائلاتهم ومجتمعاتهم”، كما نشر على X.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، عقد الوفد اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن وفي الأمم المتحدة في نيويورك، وحث الكونجرس على إعطاء الأولوية لإنقاذ أرواح الفلسطينيين، وإطلاق سراح العاملين الطبيين المسجونين، وإعادة بناء نظام الرعاية الصحية المدمر في غزة.





