أظهر استطلاع رأي أجرته قناة “أخبار 13” الإسرائيلية مساء الاثنين، تراجعًا في الدعم لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع حصول حزب “الليكود” على 24 مقعدًا فقط، مقارنة بما كان عليه في الانتخابات السابقة. في المقابل، جاء حزب “إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان في المرتبة الثانية بحصوله على 15 مقعدًا، يليه حزب “الديمقراطيون” بقيادة يائير غولان بـ14 مقعدًا. كما حصل “المعسكر الرسمي” برئاسة بيني غانتس على 13 مقعدًا، بينما حقق حزب “يش عتيد” بقيادة يائير لابيد 11 مقعدًا فقط.
واستنادًا إلى نتائج الاستطلاع، أظهرت الخريطة السياسية في إسرائيل وجود تباين كبير بين الائتلاف الحكومي والمعارضة. حيث بلغت كتلة الائتلاف الحكومي 56 مقعدًا، مقابل 53 مقعدًا للمعارضة، إضافة إلى 11 مقعدًا للأحزاب العربية التي قد تشكل عاملًا حاسمًا في الانتخابات المقبلة.
وعلى الرغم من أن “الليكود” بقيادة نتنياهو يظل الحزب الأكبر في الكنيست، إلا أن استطلاع الرأي أظهر تراجعًا في شعبية رئيس الوزراء، خاصة بعد مرور عام ونصف من فشل عملية السابع من أكتوبر التي أثرت على دعم الحكومة. كما تم فحص سيناريو آخر يتعلق بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، حيث أظهرت التوقعات أنه في حال ترأس بينيت حزبًا جديدًا، سيحصل على 31 مقعدًا، متفوقًا بذلك على “الليكود”، الذي سيتراجع إلى 20 مقعدًا فقط.
سؤال الحرب في غزة
من أبرز الأسئلة التي طرحت على الجمهور في الاستطلاع كان حول توسع الحرب في قطاع غزة، حيث أظهر الاستطلاع أن 46% من المشاركين يعارضون توسيع الحرب، بينما يوافق 39% فقط على توسيع العمليات العسكرية. وعندما طُرح السؤال حول دوافع رئيس الوزراء نتنياهو لتوسيع الحرب، اعتقد 53% من المستطلعين أن نتنياهو يسعى لذلك لأسباب سياسية تتعلق بالبقاء في السلطة، في حين رأى 35% فقط أنه يسعى لتحقيق أهداف عملية ميدانية في غزة.
وكان السؤال حول مصير الأسرى الفلسطينيين واحدًا من المواضيع المثيرة للجدل في الاستطلاع، حيث اعتبر 57% من المشاركين أن توسيع الحرب سيعرض حياة الأسرى للخطر، في حين أيد 30% فقط من المستطلعين أن توسيع الحرب قد يسهم في إطلاق سراحهم.
في سياق آخر، تناول الاستطلاع قضية تجنيد الشباب الحريديم (اليهود المتدينين) في الجيش الإسرائيلي، وهي واحدة من القضايا المجتمعية الحساسة في إسرائيل. أظهر الاستطلاع أن 69% من الجمهور الإسرائيلي يرون ضرورة تجنيد الحريديم، بينما اعتبر 20% فقط أن يجب إعفاؤهم من الخدمة العسكرية.
أما فيما يتعلق بثقة الجمهور في المسؤولين الإسرائيليين، أظهرت النتائج أن 24% من المستطلعين يثقون برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في حين حصل رئيس الأركان هيرتسي هاليفي ورئيس جهاز الشاباك رونين بار على 23% لكل منهما. وعلى الجانب الآخر، كانت الثقة في وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس ضعيفة جدًا، حيث حصل على 3% فقط.
يعد هذا الاستطلاع بمثابة مؤشر على التحديات التي يواجهها الائتلاف الحكومي في إسرائيل، حيث يعكس تراجع دعم الأحزاب الحكومية وتزايد المعارضة لتوسيع الحرب في غزة، فضلاً عن الاستقطاب حول قضية الخدمة العسكرية للحريديم. وبينما تستمر الأزمة في غزة وتثير جدلاً واسعًا في المجتمع الإسرائيلي، فإن نتائج الاستطلاع تشير إلى احتمالات كبيرة لتغيير في التوازنات السياسية في إسرائيل في حال أجريت الانتخابات في المستقبل القريب.





