Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

إسرائيل على “قائمة العار” الأممية للعام الثاني بسبب انتهاكات بحق الأطفال

21 يونيو، 2025

أعادت الأمم المتحدة، وللعام الثاني على التوالي، إدراج إسرائيل على “قائمة العار” ضمن تقريرها السنوي حول الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في مناطق النزاع، في ظل تصاعد مقلق في أعداد الضحايا القاصرين حول العالم، وتحديدًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد وثق التقرير الذي صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ما يزيد عن 8500 انتهاك جسيم في إسرائيل وفلسطين وحدهما خلال عام 2024، وهو أعلى رقم تسجّله الأمم المتحدة في أي من مناطق النزاع.

وبحسب التقرير، استشهد أو جُرح 2917 طفلًا فلسطينيًا، مع تسجيل قفزة حادّة في عدد الضحايا خلال الربع الأخير من عام 2023، حيث أُحصيت وفاة 1637 طفلًا فلسطينيًا، وإصابة 1147 آخرين خلال الأشهر الثلاثة التي أعقبت بدء الحرب في غزة.

كما أشار التقرير إلى الأثر المدمر للعمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث قُتل أو أُصيب أكثر من 500 طفل لبناني نتيجة الغارات والاشتباكات عبر الحدود.

وقالت بيثاني إليس، مديرة منظمة “مراقبة الأطفال والنزاع المسلح”، إن الأرقام الواردة في التقرير “تمثّل قصصًا إنسانية مأساوية”: “نتحدث عن أطفال انتُزعت حياتهم بعنف، دُمرت مدارسهم، ومُنعوا من الوصول إلى مساعدات أساسية تنقذ حياتهم”.

تصعيد عالمي غير مسبوق

لا يقتصر القلق على الوضع في غزة ولبنان، بل يشير التقرير إلى أن عام 2024 سجّل أعلى عدد من الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال منذ أن بدأت الأمم المتحدة في توثيقها بشكل منهجي قبل ثلاثة عقود.

ووثّق التقرير 41,370 انتهاكًا جسيمًا، منها 36,221 وقعت خلال العام الماضي، و5,149 من السنوات السابقة، تم تأكيدها حديثًا. وتشمل هذه الانتهاكات القتل والتشويه والتجنيد القسري والعنف الجنسي والاختطاف ومنع إيصال المساعدات.

وارتفعت نسبة الانتهاكات مقارنة بعام 2023 بنسبة 25%، وهو ما وصفه التقرير بأنه “مستوى غير مسبوق من العنف الممنهج ضد الأطفال”، بعد أن شهد العام السابق بدوره ارتفاعًا بنسبة 21% مقارنة بـ2022.

“نقطة اللاعودة”

فرجينيا جامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، أطلقت تحذيرًا شديد اللهجة، قائلة: “إن صرخات 22,495 طفلًا ممن تعرضوا لأكثر من انتهاك واحد – سواء بالقتل أو التجنيد أو الاختطاف – يجب أن تُبقي ضمير العالم مستيقظًا”.

وأضافت: “وصلنا إلى نقطة اللاعودة. الأطفال يُحرمون من طفولتهم وحقهم في التعليم واللعب، ويُجبرون على تعلم كيف ينجون من تحت القصف والنار. هذا جرس إنذار للمجتمع الدولي”.

وقد أكدت منظمات حقوقية وإنسانية أن الإدانات الرمزية لإسرائيل وحدها لم تعد كافية، مطالبة بإجراءات دولية فورية لحماية الأطفال ومحاسبة الجناة على الجرائم المرتكبة بحقهم.

ويُتوقع أن يثير إدراج إسرائيل مجددًا على “قائمة العار” الأممية ردود فعل سياسية إسرائيلية غاضبة، كما حدث في العام الماضي، عندما احتجت تل أبيب رسميًا على إدراجها بجانب جماعات مسلحة.

لكن في ضوء هذا التصعيد في عدد الضحايا الأطفال، تبدو الأرقام والتقارير أكثر تعبيرًا من أي وقت مضى عن حجم المأساة التي يعيشها أطفال فلسطين والعالم في ساحات النزاع المنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى