Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

وزارة الصحة: ستة أشخاص آخرين يموتون جوعاً في غزة والحصيلة ترتفع إلى 175 ضحية للجوع

3 أغسطس، 2025

أعلنت وزارة الصحة في غزة، صباح الأحد، عن وفاة ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، جراء سوء التغذية والجوع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع عدد الوفيات الناجمة عن الجوع منذ اندلاع الحرب في أكتوبر الماضي إلى 175 حالة وفاة مؤكدة، من بينهم 93 طفلاً.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب: “نحن أمام كارثة إنسانية متفاقمة، حيث يواصل سكان قطاع غزة الموت ببطء نتيجة نقص الغذاء والماء والدواء، في ظل حصار خانق ومنع متعمد لدخول المساعدات”. وأكدت أن الحالات المسجلة حديثًا توزعت في مناطق شمال القطاع ومخيمات الوسطى، حيث تفاقمت معاناة السكان مع الانهيار الكامل في سلاسل الإمداد الغذائي.

المجاعة: “الأسوأ قد وقع”

وأعادت هذه الوفيات تسليط الضوء على الوضع الإنساني الكارثي في القطاع، والذي وصفه خبراء الجوع التابعون للأمم المتحدة هذا الأسبوع بأنه “أسوأ سيناريو مجاعة يتحقق بالفعل”، محذرين من أن عدد الوفيات مرشح للارتفاع بشكل كبير ما لم يُسمح بدخول كميات كبيرة من المساعدات فوراً.

وتشير تقديرات برنامج الأغذية العالمي إلى أن أكثر من 90٪ من سكان غزة لا يحصلون على وجبة غذائية كاملة يوميًا، بينما يعاني نحو 600 ألف شخص من المجاعة الشديدة، بينهم آلاف الأطفال المصابين بسوء تغذية حاد، دون توفر حليب أو مكملات طبية.

ردود دولية.. والخطوات الإسرائيلية غير كافية

ورغم تصاعد الاستنكار الدولي، تحمّل إسرائيل حركة حماس مسؤولية الوضع الإنساني، وتقول إن استمرار القتال ناتج عن عدم الإفراج عن الرهائن ورفض الحركة لشروط التهدئة.

وبضغط من واشنطن والاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي عن سلسلة من “الخطوات التخفيفية”، شملت:

وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في بعض المناطق لمدة ساعات محدودة يوميًا.

الموافقة على عمليات إنزال جوي للمساعدات الإنسانية بالتنسيق مع بعض الدول.

تحديد مسارات محمية لقوافل المساعدات للدخول إلى بعض المناطق المنكوبة.

لكن هذه الإجراءات وُصفت بأنها غير كافية من قبل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة، التي تؤكد أن “إسقاط المساعدات جواً لا يعوض تدفق القوافل البرية المنظمة”، وأن إسرائيل ما زالت تمنع بشكل ممنهج دخول آلاف الشاحنات المتوقفة عند المعابر منذ أسابيع.

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

في بيان شديد اللهجة، قالت وكالات الأمم المتحدة إن الجوع في غزة لم يعد مجرد تهديد، بل واقع يومي قاتل. ودعت إسرائيل إلى:

فتح كل المعابر الحدودية دون قيد.

توفير ممرات إنسانية دائمة وآمنة تضمن الوصول إلى المناطق المتضررة.

السماح للفرق الطبية والإغاثية بالوصول إلى شمال القطاع، حيث تقطعت السبل بآلاف العائلات.

وأكدت الوكالات أن المناطق التي دمرتها الحرب باتت غير صالحة للعيش، مع تدمير الأسواق والمخازن، وانهيار شبكات المياه والصرف الصحي، وانتشار الأوبئة والأمراض المعدية.

أصوات من الداخل: الموت البطيء

في مخيم جباليا، يقول المواطن خالد ع. (41 عاماً): “ابني توفي من الجوع أمام عيني، لم أستطع أن أوفر له سوى الماء والخبز الجاف في آخر أيامه”. ويضيف: “ليس لدينا طعام منذ أكثر من أسبوع. نحصل على كيس أرز صغير مرة كل عشرة أيام من المساعدات، هذا إن وصلت أصلاً”.

وفي مستشفى الشفاء بغزة، يرقد عشرات الأطفال المصابين بسوء التغذية على أسرّة بدون أدوية أو معدات طبية، حيث أكد الأطباء أن “بعضهم يعاني من ضعف حاد في الجهاز المناعي، ولا يستطيع حتى تناول الماء دون مضاعفات”.

وفي الوقت الذي تزداد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية شاملة في غزة، تظل الإجراءات المعلنة من قبل إسرائيل محدودة وغير كافية لإنقاذ الأرواح. ويُتوقع أن تستمر حصيلة الضحايا في الارتفاع مع استمرار الحصار وتعطيل دخول المساعدات.

وتدعو المنظمات الدولية إلى تحرك سياسي عاجل لإنهاء الحصار وإدخال المساعدات فورًا قبل أن تتحول المجاعة إلى إبادة صامتة لا يمكن تدارك نتائجها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى