على الرغم من إعلان الاحتلال الإسرائيلي عن السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بدءًا من الأحد 27 يوليو 2025، إلا أن الأرقام الفعلية تكشف استمرار القيود المفروضة على دخول الإمدادات، ما يُبقي الأوضاع الإنسانية في القطاع على حافة الكارثة.
وبحسب إحصائية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن عدد الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الأيام الثمانية الماضية بلغ 674 شاحنة فقط، أي بمتوسط 84 شاحنة يوميًا، وهو رقم بعيد جدًا عن الحد الأدنى المطلوب لتلبية احتياجات السكان في ظل الدمار الواسع الناجم عن الحرب المتواصلة منذ أكتوبر الماضي.
توزيع الشاحنات يومياً
وجاءت الحصيلة اليومية للشاحنات التي سُمح بدخولها إلى غزة على النحو التالي:
الأحد 27 يوليو: 73 شاحنة
الاثنين 28 يوليو: 87 شاحنة
الثلاثاء 29 يوليو: 109 شاحنات
الأربعاء 30 يوليو: 112 شاحنة
الخميس 31 يوليو: 104 شاحنات
الجمعة 1 أغسطس: 73 شاحنة
السبت 2 أغسطس: 36 شاحنة
الأحد 3 أغسطس: 80 شاحنة
فجوة ضخمة بين الحاجة والواقع
وأكد إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن هذه الأرقام تمثل فشلاً واضحًا في تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للقطاع المحاصر، مشيرًا إلى أن غزة تحتاج إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا من المواد الإغاثية والوقود والمستلزمات الطبية والغذائية، فقط لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وقال الثوابتة في تصريح صحفي: “المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الفوري والضغط على الاحتلال لوقف استخدام الحصار كأداة تجويع جماعي. الأرقام تؤكد أن ما يجري هو تقييد متعمد وممنهج للمساعدات رغم الإعلان عن فتح المجال لدخولها”.
وأشار إلى أن الفجوة بين ما دخل فعليًا وما هو مطلوب تُقدّر بنحو 4,126 شاحنة خلال الفترة ذاتها، وهو ما يضع علامات استفهام على جدية الاحتلال في التزامات التهدئة الإنسانية.
القطاع يختنق
ويعاني قطاع غزة من انهيار شبه تام في الخدمات الصحية، فضلاً عن نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والوقود. وقد حذّرت منظمات أممية، من بينها برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى “مجاعة فعلية وانتشار واسع للأوبئة” خلال الأسابيع المقبلة.
دعوات لتدويل الممرات الإنسانية
مع تراجع الثقة بالآليات الحالية، يتصاعد الزخم الشعبي والحقوقي في غزة للمطالبة بإنشاء ممرات إنسانية دولية تحت إشراف أممي مباشر، بعيدًا عن هيمنة الاحتلال، وذلك لضمان تدفق مستدام وكافٍ للإمدادات الضرورية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من القطاعات المنهكة.
واختتم الثوابتة تصريحه بالقول: “الوضع لا يحتمل مزيدًا من التسويف، والجهات الدولية مطالبة بمغادرة مربع الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية لوقف هذه الجريمة الإنسانية المستمرة”.





