Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

تحذيرات متصاعدة في غزة من “الأجسام المشبوهة ومخلفات الحرب الإسرائيلية

24 أكتوبر، 2025

أصدر “أمن المقاومة” في قطاع غزة، تحذيراً عاجلاً دعا فيه المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند العثور على أي جسم مشبوه يُحتمل أن يكون من مخلفات الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن التعامل غير المنضبط مع هذه الأجسام قد يشكل خطراً مباشراً على الأرواح.

وجاء في البيان أن العدو الإسرائيلي “كثيراً ما يزرع أجساماً متفجرة أو أجهزة رصد مموهة داخل أدوات مدنية أو حقائب أو مواد استهلاكية”، في محاولة لاستهداف المقاومين والمواطنين على حد سواء.

ودعا البيان السكان إلى عدم التجمهر في أماكن الاشتباه، والتبليغ الفوري عن أي جسم غريب عبر القنوات الأمنية المعروفة، حفاظاً على أمن المجتمع وسلامة الجبهة الداخلية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقتٍ تتزايد فيه المخاطر الناتجة عن مخلفات الحرب الإسرائيلية التي لم تنفجر بعد، وسط تحذيرات حقوقية من كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد سكان القطاع.

فقد أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن حجم الدمار في القطاع ترك وراءه “عشرات آلاف الأطنان من المخلفات غير المنفجرة”، مشيراً إلى أن نحو 20 ألف جسم متفجر — من قنابل وصواريخ وقذائف — لا تزال مدفونة تحت الركام أو في المناطق السكنية.

وأضاف المركز أن هذه المخلفات تشكل “قنابل موقوتة” تهدد حياة ملايين المدنيين العائدين إلى مناطقهم المدمّرة.

وأوضح المركز الحقوقي أن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين خلّفت ما بين 65 إلى 70 مليون طن من الركام نتيجة تدمير آلاف المنازل والمنشآت والمرافق الحيوية، مشيراً إلى أن وسط هذا الركام يوجد ما يقارب 71 ألف طن من المتفجرات والمخلفات غير المنفجرة.

وأكد أن هذه الكميات “تمثل أكبر خطر بيئي وإنساني في التاريخ الحديث”، إذ يصعب التمييز بين الركام والمواد المتفجرة، ما يجعل عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار محفوفة بالمخاطر.

وسجلت المؤسسات المحلية والدولية عدة حوادث دامية في الأشهر الأخيرة، نتيجة انفجار مخلفات غير منفجرة في أحياء سكنية ومخيمات لاجئين، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال.

وتُعدّ هذه الحوادث دليلاً على حجم التحدي الذي يواجه السكان، خصوصاً مع عودة كثير من العائلات إلى منازلها المهدّمة دون وجود فرق مختصة لإزالة الخطر.

وطالب مركز غزة لحقوق الإنسان بتشكيل لجان دولية متخصصة بإشراف الأمم المتحدة، لإجراء مسح شامل وسريع لمناطق القطاع كافة وتحديد مواقع المتفجرات، إلى جانب إرسال فرق هندسية دولية مزوّدة بالمعدات والخبرات اللازمة لإزالة هذه المخلفات وتأمين المناطق المأهولة.

كما شدد المركز على أن نجاح هذه الجهود يتطلب فتح المعابر فوراً والسماح بإدخال الآليات والمعدات الثقيلة الضرورية لإزالة الركام وانتشال الجثامين العالقة تحته.

ويحذّر خبراء بيئة ودفاع مدني من أن تراكم هذه المخلفات يجعل غزة أمام “كارثة إنسانية مركبة” تجمع بين الخطر العسكري، والانهيار البيئي، وشلل البنية التحتية. ومع غياب الإمكانات المحلية وضعف الدعم الدولي، تتسع الفجوة بين حجم الدمار وقدرة المؤسسات الفلسطينية على التعامل معه.

وبين التحذيرات الأمنية المتكررة والمناشدات الحقوقية العاجلة، تبدو غزة اليوم محاطة بحقول موت صامتة لا تزال تذكّر بأن الحرب، رغم توقف قصفها في بعض المناطق، لم تنتهِ بعد — بل ما زالت مخلفاتها تترصد أرواح الناجين كل يوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى