Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

صحيفة عبرية: ترمب يربط صفقة الـF-35 للسعودية بالتطبيع العلني مع إسرائيل

1 ديسمبر، 2025

زعمت صحيفة إسرائيل هيوم العبرية أن الاجتماع الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي كان يُتوقع أن يفتح بابًا واسعًا للتعاون الاستراتيجي، انتهى بنتائج محدودة، بعدما ربط ترمب أهم الملفات — وعلى رأسها صفقة مقاتلات F-35 — بخطوات سعودية نحو التطبيع العلني مع إسرائيل.

وادعت الصحيفة أنه رغم الإطراء العلني الذي وجّهه ترمب لولي العهد، واصفًا السعودية بأنها “أهم حليف للولايات المتحدة من خارج الناتو”، فإن فحوى المحادثات كان أكثر تعقيدًا بكثير.

إذ أبدى البيت الأبيض في حينه استياءً واضحًا من بطء الرياض في التعامل مع ملف التطبيع، الذي كان يُنظر إليه في الإدارة الأميركية باعتباره حجر الزاوية في توسيع اتفاقات إبراهام.

ضغوط مباشرة من ترمب

بحسب مصادر دبلوماسية تحدثت للصحيفة، فإن إدارة ترمب دخلت الاجتماعات وهي تتوقع خطوة سعودية رمزية — حتى لو كانت محدودة — تُظهر استعدادًا مبدئيًا للتقدّم نحو مسار التطبيع.

لكن المحادثات السابقة بين مسؤولين سعوديين وأميركيين لم تُحرز تقدمًا، ما دفع ترمب خلال لقائه في البيت الأبيض إلى الضغط على الأمير محمد بن سلمان لاتخاذ خطوة علنية “تسمح بإبقاء الباب مفتوحًا”.

وبينما شرح ولي العهد الصعوبات الداخلية وحساسية الموقف أمام الرأي العام السعودي، قدّم ترمب مثال الإمارات بقيادة محمد بن زايد، التي انضمت إلى اتفاقات إبراهام وجنت مكاسب واسعة سياسيًا وأمنيًا.

غير أن بن سلمان لم يغير موقفه، ما دفع ترمب إلى وضع شرطين أساسيين لتفعيل صفقة الـF-35 مستقبلًا.

الشرطان الأميركيان

الشرط الأول كان اقتصاديًا: أن تبدأ الاستثمارات السعودية الضخمة التي أُعلنت في الولاية الأولى لترمب بالتحول إلى مشاريع فعلية. فرغم الوعود التي تجاوزت مئات المليارات، فإن القليل فقط منها دخل حيز التنفيذ.

الشرط الثاني سياسي بامتياز: اتخاذ خطوة عملية باتجاه التطبيع مع إسرائيل، سواء عبر إعلان أولي أو عبر إجراء يُفهم منه أن الرياض باتت مستعدة لمناقشة الانضمام إلى اتفاقات إبراهام في مرحلة لاحقة.

أما بشأن البرنامج النووي السعودي، فقد تعاملت الإدارة الأميركية بصرامة أكبر؛ إذ رفضت واشنطن عمليًا السماح بتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية.

وجاء هذا الرفض بعد اعتراضات إسرائيلية، رغم أن ترمب أعلن استعداده لتقديم دعم أميركي لإنشاء مفاعل للطاقة النووية تبنيه شركات أميركية، على غرار النموذج الإماراتي.

غزة… منطلق الاتفاقات الجديدة

وفق مصدر سياسي تحدّث للصحيفة، فإن واشنطن كانت مقتنعة بأن وقف إطلاق النار في غزة يمكن أن يشكّل منصة لإحياء مسار التطبيع. لكن الرفض السعودي، بحسب الأميركيين، أدى إلى “منح حركة حماس ورقة قوة غير مقصودة”.

ومع ذلك، لم تُظهر التطورات الميدانية والسياسية أن نهاية الحرب قريبة. فالجهود المصرية للضغط على قيادة حماس بهدف قبول إطار يشمل التخلي عن السلطة والسلاح تواجه رفضًا وتعقيدات داخل الحركة. حتى المقترحات المخففة — مثل وضع السلاح في مخازن تحت إشراف سلطة مدنية جديدة — لا تجد قبولًا.

وتلفت الصحيفة إلى غياب تركي واضح عن جهود الضغط على الحركة، رغم الدور المهم الذي لعبته أنقرة في اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.

وتقول مصادر عربية إن إسرائيل استخدمت “الفيتو” لمنع مشاركة قوات تركية في القوة الدولية المتوقعة داخل غزة، ما دفع أنقرة إلى تقليص تدخلها. وتؤكد التقارير أن إسرائيل نقلت معلومات استخباراتية للولايات المتحدة عن خلايا تابعة لحماس وحزب الله تعمل من تركيا.

شروط حماس وتعقيدات الميدان

في المقابل، تشترط حماس تنفيذ “المرحلة أ” بالكامل قبل استئناف أي مفاوضات، بما يشمل فتح معبر رفح وزيادة الإمدادات الإنسانية، التي تمثل بالنسبة للحركة مصدرًا رئيسيًا للنفوذ والموارد.

وتشدد إسرائيل على ضرورة إعادة جثماني أسيرين متبقيين أولًا، ثم ضمان عدم وصول غالبية الإمدادات للحركة — وهو شرط ترى أطراف دولية أنه “شبه مستحيل”.

البحرين تنضم لغرفة العمليات

رغم ما يصفه مراقبون بالجمود السياسي، تواصل غرفة التنسيق المدني–العسكري في “كريات غات” أعمالها، حيث يعمل ممثلو 24 دولة إلى جانب واشنطن وتل أبيب.

وكشفت الصحيفة أن البحرين — إحدى الدول الموقعة على اتفاقات إبراهام — أصبحت الأحدث انضمامًا إلى فرق العمل.

وتشير المصادر داخل المقر إلى أجواء عمل ودية وتنسيق عربي–إسرائيلي غير مسبوق، وإن كانت معظم الخطط لا تزال “على الورق” بانتظار تشكيل القوة الدولية وبدء المرحلة الثانية.

وفي موازاة ذلك، تتواصل عمليات إعادة الإعمار الأولية في مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية في غزة، حيث يتم إنشاء أحياء ومرافق عامة وبنى تحتية تُعد بمثابة “النموذج التجريبي” لإعادة إعمار القطاع مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى