رام الله- قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الخميس إن طريق الإملاءات الذي تتبعه إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب “مصيره الفشل”.
وأكد عريقات في بيان عقب استقباله وزير الدولة الإسباني للشؤون الخارجية الفانسو كاسترو لوبيز ومسئولين أوروبين آخرين كلا على حدا في الضفة الغربية، أن تحقيق الوحدة الجغرافية للضفة والقطاع والقدس الشرقية كعاصمة لدولة فلسطين هو أقصر الطرق لحل جميع مشاكل القطاع.
وقال إن حل المشاكل الانسانية في قطاع غزة يتم عبر رفع الحصار الإسرائيلي المفروض عليه برا وبحرا وجوا، ومن خلال إزالة أسباب الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية عبر الاحتكام لإرادة الشعب، واستنادا إلى أسس وركائز الشراكة السياسية القائمة على التعددية السياسية وليس تعدد السلطات.
وأضاف أن “تباكي إدارة الرئيس ترامب على قطاع غزة من خلال كلمة جيسن جرين بلات أمام مؤتمر عُقد في البيت الأبيض لبحث الأوضاع الإنسانية في غزة، لا يعدو كونه مقدمة لنقل مسؤولية سلطة الاحتلال (إسرائيل) من قطاع غزة إلى جهات أخرى، وتمهيدا لدولة غزة كجزء من صفقة الرئيس ترامب”.
وحذر عريقات من أن صفقة ترامب المرتقبة “تهدف إلى إسقاط ملفات القدس واللاجئين من طاولة المفاوضات، وفصل الضفة عن القطاع بهدف تدمير خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، واستبداله بالأمر الواقع المتمثل بالابرتهايد”.
وتساءل عريقات: كيف يحرص جرين بلات على اوضاع قطاع غزة الانسانية بعد ان قطعت إدارة الرئيس ترمب مبلغ 300 ميلون دولار من مخصصات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تقدم خدماتها لحولي 75 في المائة من سكان قطاع غزة من اللاجئين.
وكان استضاف البيت الأبيض أول أمس الثلاثاء، اجتماعا ضم 19 دولة بينها عددا من الدول العربية لبحث الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وسط مقاطعة من السلطة الفلسطينية.
وشمل الحضور ممثلين من مصر والأردن والسعودية وقطر والبحرين وعمان والإمارات إلى جانب إسرائيل وعدة دول أوروبية بحسب مصادر دبلوماسية.
وذكرت المصادر أن الاجتماع بحث مشروعات محتملة في مجالات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والصحة، لكن المسؤولين رفضوا الكشف عن مقترحات معينة.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 أثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الأوضاع فيه بعد جولات من الاقتتال الداخلي مع السلطة الفلسطينية.
ودفع الحصار إلى معدلات قياسية من الفقر والبطالة في صفوف سكان قطاع غزة (زهاء مليوني نسمة) ونقص شديد في الخدمات الأساسية خاصة الكهرباء ومياه الشرب وضعف في البني التحتية.




