Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

المحكمة الجنائية الدولية ترفض استئناف إسرائيل لإبطال مذكرة اعتقال نتنياهو

16 ديسمبر، 2025

رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، الاستئناف الذي تقدمت به إسرائيل لإبطال التحقيق في الجرائم المرتكبة في غزة بعد 7 أكتوبر 2023، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة من قبل مكتب الادعاء تتوافق مع أحكام نظام روما الأساسي.

ويُعد القرار تطورًا مفصليًا في مسار التحقيق الفلسطيني، الذي أسفر في نوفمبر الماضي عن إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.

وقضت دائرة الاستئناف، برئاسة القاضية توموكو أكاني، بأن الحجج الإسرائيلية القائلة بوجوب إخطار جديد بفتح تحقيق بعد أحداث 7 أكتوبر لا تستند إلى أساس قانوني، وأن التحقيق الجاري يندرج ضمن نطاق الإخطار الأصلي الذي أصدره الادعاء عام 2021 عند فتح التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت إسرائيل قد تقدمت بسلسلة من الطعون الرامية إلى تعطيل مسار القضية، شملت محاولة استبعاد المدعي العام للمحكمة كريم خان بدعوى عدم الحياد، والطعن في اختصاص المحكمة الإقليمي على فلسطين.

وفي استئنافها الأخير، استندت إسرائيل إلى المادة 18 (1) من نظام روما، التي تلزم المدعي العام بإخطار الدول المعنية رسميًا عند فتح تحقيق، لإتاحة الفرصة لها للقول إنها تجري تحقيقات وطنية بنفسها، وفقًا لمبدأ التكامل.

وجادلت إسرائيل بأن الهجمات التي وقعت في 7 أكتوبر 2023 وما تلاها تمثل «وضعًا جديدًا» كليًا، ما كان يوجب على الادعاء إصدار إخطار جديد بعد الإحالات التي قدمتها سبع دول منذ نوفمبر 2023، من بينها جنوب أفريقيا وبنغلاديش وتشيلي والمكسيك.

وقد رفض قضاة الاستئناف هذا الطرح، وخلصوا إلى أن الإخطار الصادر عام 2021 يغطي التحقيق في جميع الجرائم المرتكبة في إطار الوضع الفلسطيني، بما في ذلك الأحداث اللاحقة لـ7 أكتوبر، وبالتالي لا توجد ضرورة قانونية لإخطار جديد.

وبناءً عليه، اعتبرت الدائرة أن أوامر التوقيف الصادرة بحق نتنياهو وغالانت سليمة من الناحية الإجرائية.

وأشار القرار إلى أن إسرائيل كان بإمكانها، منذ فتح التحقيق، اللجوء إلى مبدأ التكامل والادعاء بأنها تحقق داخليًا في الوقائع ذاتها، لكنها اختارت بدلًا من ذلك إنكار ولاية المحكمة من الأساس.

وقد رحّب خبراء قانونيون بالقرار، معتبرين أنه يعزز استقلالية المحكمة.

وقال كيفن جون هيلر، أستاذ القانون الدولي في جامعة كوبنهاغن، إن إسرائيل «لم تلجأ إلى المادة 18 (1) إلا بعد أن أصبح واضحًا أن الادعاء ماضٍ فعليًا نحو محاسبة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى».

وأضاف أن دائرة الاستئناف «كشفت هشاشة الحجج الإسرائيلية والتزمت بنص القانون وروحه».

وأكد هيلر أن فشل إسرائيل في استخدام آليات التكامل في الوقت المناسب أضعف موقفها القانوني، مشيدًا بما وصفه «شجاعة» القضاة في مواجهة الضغوط السياسية.

ويأتي هذا القرار في سياق ضغوط سياسية متزايدة على المحكمة، إذ سبق أن أثار تحقيقها في الجرائم الإسرائيلية المزعومة عقوبات أمريكية طالت المدعي العام ونائبيه وقضاة شاركوا في إصدار أوامر التوقيف.

ومع ذلك، يعزز حكم دائرة الاستئناف من فرص استمرار التحقيق، ويؤكد أن المسار القضائي الدولي لا يزال مفتوحًا لمساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى