Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

رياح الشتاء تفضح مأساة الإيواء في غزة: آلاف الخيام تتطاير وتحذّيرات من كارثة وشيكة

10 يناير، 2026

حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل خطير، في ظل الأضرار الواسعة التي خلّفها المنخفض الجوي الحالي على أوضاع الإيواء المؤقت، مؤكدًا أن آلاف الخيام تضرّرت بشكل كامل، فيما باتت آلاف أخرى مهددة بالتطاير والانهيار في أي لحظة.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، في بيان صحفي تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، إن شدة الرياح المصاحبة للمنخفض الجوي تسببت بتطاير أعداد كبيرة من الخيام، لا سيما تلك المقامة على شاطئ البحر، مشيرًا إلى أن الرياح العاتية وانعدام وسائل التثبيت والحماية حوّلت خيام النازحين إلى مأوى غير آمن على الإطلاق.

وأوضح بصل أن آلاف الخيام تعرّضت لأضرار كلية، وأصبحت غير صالحة للسكن، فيما لا تزال أعداد كبيرة منها مهددة بالتطاير في أي وقت، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، ما يعرض حياة عشرات آلاف المواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، لخطر مباشر.

وأشار إلى أن المواطنين يعيشون أوضاعًا وصفها بـ”الكارثية”، داخل خيام ممزقة ومنازل متصدعة، دون توفر الحد الأدنى من مقومات الأمان أو الكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن الظروف الحالية لا تلبّي أي من المعايير الإنسانية المعتمدة للإيواء في حالات الطوارئ.

ولفت بصل إلى أن آلاف العائلات اضطرت إلى نصب خيامها على شاطئ البحر، نتيجة انعدام المساحات داخل المدن والمخيمات بعد التدمير الواسع الذي طال الأحياء السكنية، وعدم وجود أي بدائل حقيقية للإيواء، ما فاقم من حجم المخاطر مع اشتداد الرياح وارتفاع الأمواج وتسرب مياه الأمطار.

كما حذّر من وجود آلاف المنازل الآيلة للسقوط في مختلف مناطق القطاع، والتي تشكّل خطرًا مباشرًا على حياة السكان، خاصة في ظل التشققات العميقة والانهيارات الجزئية التي تزداد حدّتها مع تساقط الأمطار واستمرار الرياح القوية.

وأكد أن العديد من البلاغات التي تتلقاها طواقم الدفاع المدني تتعلق بمخاطر انهيار مبانٍ مأهولة أو تسرب مياه الأمطار إلى المنازل المتضررة.

وشدد بصل على أن كل منخفض جوي جديد يتحول إلى كارثة إنسانية حقيقية، في ظل استمرار منع إدخال مواد البناء، وتعطيل عمليات إعادة الإعمار، وغياب أي حلول جذرية لأزمة الإيواء التي يعاني منها مئات آلاف النازحين في قطاع غزة.

وأكد أن ما يشهده القطاع اليوم لا يرتقي إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ويمثل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية وللقانون الدولي الإنساني، في ظل ترك السكان المدنيين دون حماية أو مأوى آمن في مواجهة الظروف الجوية القاسية.

وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني تعمل ضمن إمكانيات محدودة للغاية، وفي ظروف بالغة الصعوبة، مع تزايد البلاغات اليومية المتعلقة بتطاير الخيام، وانهيار أجزاء من المنازل، وتسرب مياه الأمطار، في وقت تعاني فيه هذه الطواقم من نقص حاد في المعدات والآليات والمواد الأساسية.

وحذّر بصل من أن استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية أوسع خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار الأحوال الجوية السيئة وعدم التدخل العاجل، داعيًا إلى توفير حلول إيواء آمنة وفورية، والسماح العاجل بإدخال مواد البناء، قبل أن تتفاقم الخسائر البشرية والإنسانية بشكل غير مسبوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى