Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

متظاهرو حركة فلسطين في حالة ترقّب بعد قرار المحكمة العليا البريطانية

17 فبراير، 2026

يعيش عشرات المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية في المملكة المتحدة حالة من الترقب القانوني، عقب قرار المحكمة العليا تعليق الملاحقات القضائية بحق أشخاص اتُّهموا بدعم جماعة Palestine Action، وذلك بعد حكم قضائي اعتبر أن قرار الحكومة البريطانية حظر الحركة كان غير قانوني و«غير متناسب».

وكان من المقرر أن يمثل 31 شخصًا، اعتُقلوا بموجب قانون مكافحة الإرهاب بتهمة دعم جماعة محظورة، أمام Westminster Magistrates’ Court يوم الاثنين، لجلسات إقرار بالذنب. غير أن هؤلاء أُبلغوا بعدم الحضور، إثر صدور حكم المحكمة العليا يوم الجمعة ضد قرار الحكومة بحظر الحركة.

وقال القاضي بول غولدسبرينغ، كبير قضاة المقاطعة، إن المحكمة قررت تعليق النظر في القضايا «لعدم جدوى المضي فيها» قبل اتضاح مصير الاستئناف الذي تعتزم الحكومة تقديمه. وأضاف: «في ضوء حكم يوم الجمعة، قررنا أنه لا فائدة من الاستماع إلى هذه القضايا حتى نعرف ما سيحدث بشأن الاستئناف».

وبموجب القرار، تم تأجيل قضايا المتهمين الـ31 حتى 27 أبريل/نيسان، كما أوضح القاضي أن متهمين آخرين لم يمثلوا بعد أمام جلسات تمهيدية سيتم إخطارهم رسميًا بعدم الحاجة إلى الحضور إلى المحكمة إلى حين انتهاء مسار الطعن القضائي.

وجاء هذا التطور بعد أن قضت المحكمة العليا البريطانية بأن قرار الحكومة تصنيف حركة «فلسطين أكشن» منظمة إرهابية لم يستوفِ معايير التناسب القانونية، ما شكّل ضربة كبيرة لسياسة الحكومة في التعامل مع الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

وفي سياق متصل، أعلنت جماعة Defend Our Juries أن أكثر من 2700 شخص اعتُقلوا خلال الأشهر الماضية لمجرد رفعهم لافتات كُتب عليها: «أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم حركة العمل الفلسطيني»، وذلك خلال مظاهرات عامة احتجاجًا على قرار الحظر الذي صدر في يوليو/تموز من العام الماضي.

وتُعرف حركة «فلسطين أكشن» بتنفيذ احتجاجات مباشرة استهدفت شركات ومواقع تقول الحركة إنها مرتبطة بالجيش الإسرائيلي، وشملت هذه التحركات الكتابة على الجدران، واقتحام مبانٍ، واحتلالها مؤقتًا.

ويرى منتقدو قرار الحظر أن هذا النوع من العمل المباشر يندرج ضمن تقاليد الاحتجاج السياسي في بريطانيا، ويشبه أساليب استخدمتها تاريخيًا حركة المطالبة بحق المرأة في التصويت، ولا ينبغي مساواته بالإرهاب.

لكن قرار تأجيل القضايا ترك المتهمين في وضع قانوني ضبابي، بحسب ناشطين.

وقال ليكس كورت، وهو ناشط في حملة «الدفاع عن هيئات المحلفين»، إن التأجيل يضع المتهمين «في حالة انتظار مرهقة»، مضيفًا: «الناس قد يضطرون للانتظار شهورًا طويلة قبل أن يعرفوا مصيرهم القانوني».

وأشار إلى أن محامي الحملة يدرسون مخاطبة الادعاء العام للمطالبة بإسقاط جميع التهم في ضوء حكم المحكمة العليا.

ورغم هذا التطور، لا يزال الحظر المفروض على حركة «فلسطين أكشن» ساريًا إلى حين البت في الاستئناف.

وكانت الحكومة البريطانية قد صنّفت الحركة منظمة إرهابية عقب اقتحام عدد من أعضائها قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وإلحاق أضرار بطائرتين عسكريتين، بعد سنوات من الاحتجاجات ضد شركات قالت الحركة إنها متورطة في دعم الجيش الإسرائيلي.

وفي المقابل، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية شبانه محمود أن الحكومة ستطعن في حكم المحكمة العليا، ما يعني أن المعركة القانونية مرشحة للاستمرار لأسابيع أو أشهر.

كما تجري مراجعة قضائية موازية في اسكتلندا، حيث من المقرر عقد جلسة إجرائية في 23 فبراير/شباط، تليها جلسة موضوعية على مدى يومين في 17 و18 مارس/آذار.

وبين تعليق القضايا، واستمرار الحظر مؤقتًا، واستعداد الحكومة للاستئناف، يجد مئات النشطاء أنفسهم عالقين بين حكم قضائي اعتبر الحظر غير قانوني، وواقع قانوني لم يُحسم بعد، في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي البريطاني المرتبط بالاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى