Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الأمم المتحدة تحذر: غزة على شفا المجاعة وإسرائيل “تجوع المدنيين”

21 يوليو، 2025

حذّرت وكالات أممية ومنظمات إغاثية دولية من أن قطاع غزة المحاصر يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة وبات على شفا المجاعة، وسط ارتفاع وفيات الأطفال والرضع بسبب الجوع ونقص الرعاية الصحية.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أشهر، اتهمت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إسرائيل بشكل مباشر بـ”تجويع المدنيين”، بمن فيهم نحو مليون طفل، من خلال منع وصول المساعدات الغذائية والدوائية.

ودعت الأونروا إسرائيل إلى رفع الحصار فورًا والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق. وقالت الوكالة إن المدنيين يُقتلون عند محاولتهم الوصول إلى الغذاء في نقاط التوزيع التي تديرها مؤسسات مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

أطفال يموتون من الجوع

أفادت هيئة الدفاع المدني في غزة أن عدد وفيات الرضع جراء الجوع ارتفع خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن بعض هذه الوفيات لم تكن نتيجة قصف مباشر، بل بسبب نقص حليب الأطفال وانهيار الرعاية الصحية.

وقال المتحدث باسم الهيئة، محمود بصل، إن “هذه الحالات المفجعة ترمز إلى حجم الكارثة الصامتة التي يعيشها القطاع”.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة 71 طفلًا على الأقل بسبب سوء التغذية منذ بداية الحرب، بينما يعاني نحو 60 ألف طفل من أعراض واضحة لسوء التغذية، ما يهدد جيلاً كاملاً بمخاطر جسدية ونفسية طويلة الأمد.

“كارثة متواصلة”

من جانبه، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) الوضع في غزة بأنه “لا يُطاق”، مشيرًا إلى أن السكان الذين يبحثون عن الطعام يتعرضون لإطلاق النار، وأن مئات الآلاف يواجهون جوعًا كارثيًا.

وقال المكتب في بيان نُشر على منصة X: “الناس يموتون ببطء… الأطفال يعانون من الضمور، وبعضهم يفارق الحياة قبل وصول المساعدات”.

من جهته برنامج الغذاء العالمي أكد أن ثلث سكان القطاع لا يحصلون على طعام لعدة أيام متواصلة، وهو ما وصفه مدير البرنامج كارل سكاو بأنه “أسوأ ما شاهده في حياته”.

وقال سكاو، بعد زيارة لغزة ضمن بعثة أممية، إن أبًا فلسطينيًا التقى به فقد 25 كيلوغرامًا من وزنه خلال شهرين فقط، مضيفًا: “الناس يتضورون جوعًا، بينما الطعام متوفر على الجانب الآخر من الحدود”.

انهيار النظام الصحي وتفشي المجاعة

تشير تقارير منظمة “أطباء بلا حدود” إلى أن وحدات علاج حديثي الولادة في غزة أصبحت مكتظة، وأن بعض الحضانات تضم ما يصل إلى خمسة أطفال في وقت واحد.

وأوضحت الطبيبة جوان بيري أن “النساء الحوامل يعانين من سوء تغذية مزمن، مما يؤدي إلى ولادة مبكرة وارتفاع معدلات الوفيات”.

وأضافت: “العدوى لا تُشفى بسبب نقص البروتين، والجروح تلتئم ببطء… إنها أزمة شاملة”.
وأشارت المنظمة إلى أن وحدات الرعاية الصحية أصبحت غير قادرة على توفير العلاج الأساسي، مع انهيار سلسلة الإمدادات، وتوقف عمل معظم العيادات والمراكز الصحية.

حصار خانق بعد وقف إطلاق النار

ومنذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في مارس/آذار الماضي، شددت إسرائيل حصارها على القطاع، وأغلقت معظم معابر المساعدات. ورغم دخول شحنات محدودة من الإغاثة في أواخر مايو/أيار، إلا أن هذه الإمدادات نفدت بسرعة، ما أدى إلى تفاقم أزمة الجوع وانهيار المرافق الحيوية.

وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن 18 شخصًا قضوا خلال الساعات الـ24 الماضية بسبب الجوع، بينهم شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، لم يستطع الحصول على الغذاء والرعاية المناسبة.

دعوات لوقف إطلاق النار والسماح بالإغاثة

دعت منظمات الأمم المتحدة مجددًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح المعابر لإدخال المساعدات بشكل آمن ومنتظم.

وأكدت أن الوضع في غزة بلغ مستوى “الإنذار الأحمر”، محذرة من أن استمرار الحصار قد يؤدي إلى مجاعة شاملة.

وفي الوقت الذي يتواصل فيه القصف والحصار، يتدهور الوضع الإنساني في غزة بسرعة، بينما يعجز المجتمع الدولي عن كسر دائرة الجوع والموت. وباتت أصوات الأطفال الذين يبكون جوعًا في الظلام، رسالةً صادمة للعالم بأسره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى