Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الأمم المتحدة: الإجلاء الطبي من غزة مستمر يومياً لكن بأعداد ضئيلة لا تلبّي حجم الكارثة

18 فبراير، 2026

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة ما تزال تُنفَّذ بشكل يومي، لكنها تتم “بأعداد محدودة للغاية”، في ظل فجوة واسعة بين الاحتياجات الصحية الفعلية وقدرة النظام الإنساني على الاستجابة، بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب وما خلّفته من دمار واسع في البنية الصحية.

وأوضح المكتب أن نحو 260 مريضاً فقط غادروا قطاع غزة لتلقي العلاج خارجياً منذ فتح معبر رفح، من أصل 18,500 حالة تحتاج إلى إجلاء طبي عاجل، ما يعكس حجم الاختناق في آليات الإحالة الطبية، ويؤكد أن الغالبية الساحقة من المرضى لا تزال عالقة داخل القطاع دون إمكانية الوصول إلى علاج منقذ للحياة.

وبحسب البيانات الأممية، تشمل الحالات التي تحتاج إلى إجلاء مرضى يعانون من إصابات بالغة جراء القصف، ومرضى السرطان والفشل الكلوي وأمراض القلب، إضافة إلى الأطفال حديثي الولادة الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة غير متوفرة في مستشفيات غزة المنهكة.

وأشار المكتب إلى أن تدمير أو تضرر معظم المرافق الصحية، ونقص الوقود والمستلزمات الطبية، واستنزاف الكوادر، كلها عوامل تجعل علاج هذه الحالات داخل القطاع شبه مستحيل.

وأكد مكتب الشؤون الإنسانية أن استمرار الإجلاء الطبي “لا يجب أن يُقاس بعدد الرحلات أو الأيام، بل بمدى كفايته لتلبية الاحتياجات الفعلية”، محذراً من أن وتيرة الإجلاء الحالية لا تتناسب إطلاقاً مع حجم الكارثة الصحية.

وأضاف أن كل تأخير في إخراج المرضى يعرضهم لمخاطر صحية جسيمة، قد تصل إلى الوفاة، خصوصاً في ظل انهيار منظومة الإحالات الداخلية وانعدام القدرة على إجراء عمليات معقدة.

وفي السياق نفسه، شدد المكتب على أن تلبية احتياجات السكان في قطاع غزة تتطلب زيادة فورية وكبيرة في الإمدادات والمعدات الإنسانية، بما في ذلك الأدوية الأساسية، والمستلزمات الجراحية، وأجهزة التشخيص، ومولدات الكهرباء، والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات الأكسجين.

كما أشار إلى الحاجة الملحّة لإدخال فرق طبية متخصصة لدعم الطواقم المحلية التي تعمل منذ شهور تحت ضغط غير مسبوق.

وأوضح البيان أن القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع، وعدم استقرار المعابر، تشكل عائقاً رئيسياً أمام توسيع نطاق الإجلاء الطبي وإدخال المساعدات.

ولفت إلى أن المنظومة الإنسانية لا تزال تعمل في بيئة شديدة الخطورة، مع استمرار التهديدات الأمنية وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق، خصوصاً في شمال ووسط القطاع.

وأشار مكتب الشؤون الإنسانية إلى أن الأرقام الحالية “لا تعكس مجرد فجوة إنسانية، بل فشلاً مستمراً في توفير الحد الأدنى من الحماية الصحية للسكان المدنيين”، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لتسهيل الإجلاء الطبي دون قيود، وضمان فتح ممرات إنسانية مستقرة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمعابر.

وختم المكتب بالتأكيد على أن الوضع الصحي في غزة لم يعد يحتمل حلولاً جزئية أو مؤقتة، محذراً من أن استمرار الاستجابة المحدودة سيؤدي إلى خسائر بشرية يمكن تجنبها.

وأكد أن إنقاذ الأرواح يتطلب قرارات سياسية وإنسانية فورية، تضع حق المرضى في العلاج فوق أي اعتبارات أخرى، وتتعامل مع غزة باعتبارها حالة طوارئ إنسانية قصوى وليست أزمة اعتيادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى