قطاع غزة – قدس اليومية
قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن المقاومة الفلسطينية استطاعت شل أركان الاحتلال الإسرائيلي، خلال أيام التصعيد الأخير على قطاع غزة.
وأوضح هنية في كلمةٍ له خلال زيارة عائلة السواركة لتعزيتهم باستشهاد ثمانية من أفراد العائلة خلال عدوان الاحتلال الأخير على القطاع، أن “انتصار المقاومة الفلسطينية في الجولة الأخيرة لا يُحسب بعدد الصواريخ التي أطلقت، ولا بالخسائر التي لحقت بالاحتلال، وإنما بشل أركانه بشكل تام خلال أيام التصعيد”.
وتابع “شُلت أيماننا إن لم ننتقم لهذه الدماء، فالجولة انتهت لكن لم تنته المعركة، ولن تنتهي إلا بعد أن يُطرد الاحتلال من أرضنا وأقصانا”.
وقال إن “استهداف عائلة السواركة مجزرة رهيبة تضاف إلى سلسلة المجازر التي قام بها الاحتلال الغاشم، فهو حينما ترتبك حساباته وحينما تشل المقاومة قدراته يلجأ إلى القتل الأعمى وارتكاب مثل هذه المجازر”.
وأكد أن هذه المجازر والدماء ستضل نورا على الطريق للمجاهدين والسالكين درب التحرير والعودة ولعنة تطارد الاحتلال.
ولفت هنية إلى أن عشيرة السواركة ليست جديدة على التضحيات، “ومن يقرأ التاريخ يعرف حجم تضحيات هذه العشيرة”.
وقال في رسالة وجهها للعائلة، “دمكم دمنا وعرضكم عرضنا وشلت أيماننا إن لم ننتقم لهذه الدماء، فهي غالية عند الله أولاً ثم عند الناس والمجاهدين ولا شيء من حطام الدنيا يساوي هذه التضحيات”.
وأعلن هنية عن تخصيص قطعة أرض لبناء بيت لأسرة الشهيد، والمساهمة بمبلغ من المال في إنشاء البيت.
والخميس الماضي ارتكب الاحتلال جريمة بشعة بحق عائلة السواركة باستهداف منزلهم بـ 4 صواريخ حربية أثناء نومهم، مما أدى لاستشهاد 8 منهم جلهم من الأطفال والنساء، وإصابة 12 آخرين بجراح وصفت بالخطيرة.
وفي تعزيته لآل فراج باستشهاد ابنهم خالد قال هنية “لن تفرقنا الأهواء وسنمضي مع حركة الجهاد ومع كل الفصائل بغرفة العمليات المشتركة بثبات ويقين”.
وأضاف أن “علاقتنا مع حركة الجهاد انتقلت نقلة استراتيجية في سياق التكامل في الأداء والجهاد والمقاومة، لكن هناك البعض يريد أن يتناول العلاقة بين الحركتين من جزئية محدودة”.
ولفت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعرف ولا يدرك حجم الانتقال الاستراتيجي في العلاقة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
من جهة أخرى حذّر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش مساء الأحد من محاولة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التلاعب في وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
وجاءت تصريحات البطش بعد زعم نتنياهو صباح اليوم أن حكومته لم تتعهد بشيء في غزة عقب العدوان الأخير، وأن لديها حرية عمل كاملة”.
وطالب البطش في تصريح صحفي مقتضب وصل وكالة “صفا” مصر- راعية اتفاق وقف إطلاق النار- للرد على تصريحات نتنياهو.
وأضاف “ندرك أن نتنياهو بذلك يخاطب جمهوره الداخلي بحثًا عن مخرج وإفلاتًا من سقوطه السياسي”.
وادّعى نتنياهو في افتتاحية جلسة الحكومة الأسبوعية أن جيشه “أدار عملية ناجحة حققت أهدافها في القطاع، ولم يتم التعهد بشيء إزاء غزة بعدها”. وأضاف” لم نتعهد بشيء في ختام العملية ولدينا حرية عمل كاملة”.
وشدد على أنه “سيفعل كل شيء للحفاظ على أمن إسرائيل”.
وشهد القطاع عدوانًا إسرائيليًا على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين (12 و13 نوفمبر/ تشرين ثاني)، بدأ باغتيال القيادي البارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا بمنزله شرقي مدينة غزة فجر الثلاثاء، وأدى لاستشهاد 34 مواطنًا، بينهم ثمانية أطفال، وثلاث نساء، بالإضافة إلى 111 جريحًا، ودمارًا في الممتلكات.
وردت المقاومة بإطلاق مئات القذائف الصاروخية باتجاه أهداف إسرائيلية بين “غلاف غزة” و”تل أبيب”، ما أسفر عن إصابة عدد من المستوطنين، ووقوع أضرار مادية.
وتوصلت فصائل المقاومة والاحتلال إلى وقف لإطلاق النار برعاية مصرية.





