Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

الاحتلال يمهد لإعدام الأسرى: تشريع جديد يثير مخاوف من تصعيد غير مسبوق

25 مارس، 2026

صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمهد لعرضه على التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة خلال الأسبوع المقبل، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على واقع الأسرى والمنظومة القانونية في الأراضي المحتلة.

وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق من “يتسبب عمدًا في مقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي”، مع تضمين بند يمنع منح أي عفو أو تخفيف للحكم، ما يعني تثبيت العقوبة بشكل نهائي دون إمكانية مراجعتها لاحقًا.

ويتضمن المشروع إجراءات مشددة، من بينها عدم اشتراط الإجماع القضائي لإصدار حكم الإعدام، إضافة إلى تحديد آلية التنفيذ شنقًا عبر مصلحة السجون، خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من صدور الحكم.

وتعكس هذه البنود، وفق مراقبين، توجّهًا نحو تسريع إجراءات الإعدام وتقليص الضمانات القانونية، بما يثير مخاوف من استخدام القانون كأداة عقابية ذات طابع سياسي.

في هذا السياق، اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن المشروع يمثل “انحدارًا خطيرًا” في بنية المنظومة القانونية، ويعكس تحولًا نحو تشريع القتل على أساس الهوية الوطنية، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.

وأشار فتوح إلى أن إقرار عقوبات إلزامية وتنفيذ سريع للأحكام يعكس نزعة انتقامية، ويوفر غطاءً قانونيًا لسياسات التصفية التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى.

من جهته، أكد الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة أن المشروع يشكل خطوة خطيرة في مسار “تشريع القتل”، ويكرّس منظومة قانونية قائمة على الانتقام، خارج إطار العدالة.

وأوضح أن القانون يمثل محاولة لإضفاء شرعية قانونية على ممارسات تنتهك القيم الإنسانية، ويعكس تصاعدًا في الخطاب السياسي الذي يدفع نحو مزيد من التشدد.

وتشير التقديرات إلى أن هذا المشروع يأتي في سياق تصاعد التوجهات اليمينية داخل الحكومة الإسرائيلية، التي تسعى إلى تشديد الإجراءات بحق الفلسطينيين، خاصة في ملف الأسرى.

كما يثير المشروع تساؤلات حول مدى توافقه مع الالتزامات الدولية، خصوصًا في ظل القيود التي يفرضها القانون الدولي على استخدام عقوبة الإعدام، خاصة في حالات النزاع.

ويرى قانونيون أن تطبيق عقوبة الإعدام في سياق الاحتلال يطرح إشكاليات قانونية معقدة، تتعلق بوضعية الأسرى وحقوقهم، إضافة إلى معايير المحاكمة العادلة.

في المقابل، تحذر جهات فلسطينية من أن هذا التشريع قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع، ويزيد من حدة التوتر في الأراضي المحتلة، خاصة في ظل الظروف الحالية.

كما يُخشى أن يؤدي القانون إلى تكريس سياسة الإفلات من العقاب، عبر توفير غطاء قانوني لإجراءات قاسية، بدل محاسبة الانتهاكات.

وتدعو القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذا المسار، وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية الأسرى، ومنع تطبيق تشريعات تعتبرها مخالفة للقانون الدولي.

في الوقت ذاته، تؤكد فصائل فلسطينية أن مثل هذه القوانين لن تغير من طبيعة الصراع، بل ستزيد من تعقيده، وتعكس تصاعدًا في السياسات العقابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى