Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مسئول أممي: استهداف الأونروا يفتح الباب لتفكيك منظومة الأمم المتحدة

4 أبريل، 2026

حذر مسؤول أممي بارز من أن الحملة الإسرائيلية المتصاعدة ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تمثل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها لتفكيك منظومة الأمم المتحدة، في تطور ينذر بتقويض النظام الدولي الإنساني برمته.

وأكد المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني في تصريحات له، أن استمرار الهجمات على الوكالة دون ردع فعلي من المجتمع الدولي يفتح الباب أمام استهداف منظمات أممية أخرى، مشددًا على أن ما يجري لا يقتصر على وكالة بعينها، بل يمس جوهر العمل الإنساني الدولي.

وأوضح لازاريني أن الأونروا تعرضت لهجوم غير مسبوق، شمل استهداف مقارها، وتدمير بنيتها التحتية، ومقتل مئات من موظفيها، إلى جانب حملات تضليل وتشريعات تهدف إلى تفكيكها بشكل منهجي.

وكشف أن 391 من موظفي الوكالة فقدوا حياتهم، فيما تعرّض مقرها الرئيسي في حي الشيخ جراح للاقتحام والحرق، في مشهد يعكس حجم الاستهداف المباشر لمؤسسة أممية تقدم خدمات أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

واتهم لازاريني المجتمع الدولي بالتقاعس، مشيرًا إلى أن ردود الفعل لم ترقَ إلى مستوى الحدث، رغم خطورة ما يجري، معتبرًا أن هذا الصمت يبعث برسالة خطيرة مفادها أن استهداف المؤسسات الدولية يمكن أن يمر دون محاسبة.

وأكد أن الحملة ضد الأونروا ذات دوافع سياسية واضحة، وأن الاتهامات المتعلقة باختراقها من قبل فصائل فلسطينية استخدمت كذريعة للضغط على الدول المانحة، رغم فشل التحقيقات في إثبات هذه المزاعم.

وأشار إلى أن تحقيقًا دوليًا لم يجد أدلة تدعم الادعاءات الإسرائيلية، ومع ذلك سارعت عدة دول إلى تجميد تمويلها للوكالة، ما أدى إلى تفاقم أزمتها المالية، قبل أن تعود بعض هذه الدول لاحقًا لاستئناف الدعم، باستثناء الولايات المتحدة والسويد.

ورغم الضغوط، شدد لازاريني على أن الأونروا لا تزال العمود الفقري للخدمات الإنسانية في غزة، حيث توفر الرعاية الصحية والتعليم والمياه النظيفة، وتدير برامج حيوية لمنع انتشار الأمراض في ظل الظروف الكارثية.

وتُظهر البيانات أن الوكالة تواصل عملها عبر نحو 11 ألف موظف داخل القطاع، حيث تقدم عشرات الآلاف من الاستشارات الطبية يوميًا، وتدير برامج تعليمية يستفيد منها مئات الآلاف من الأطفال، رغم القصف ونقص الموارد.

وحذر لازاريني من أن استمرار الضغط المالي والسياسي قد يؤدي إلى انهيار الوكالة، مشيرًا إلى تراجع حاد في التمويل، خاصة من الدول العربية، التي انخفض دعمها بنسبة تصل إلى 90% منذ عام 2024.

ولفت إلى أن توقف التمويل وتقييد المساعدات يهددان بحدوث كارثة إنسانية أكبر، مع تفاقم نقص الغذاء والدواء، وعجز المنظمات الإنسانية عن إيصال الإمدادات الأساسية إلى السكان.

وأوضح أن تقييد دخول الشاحنات إلى غزة يعمّق الأزمة، حيث لا تصل المساعدات بالكميات المطلوبة، في وقت يحتاج فيه السكان إلى مئات الشاحنات يوميًا لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات.

ورفض لازاريني الطروحات التي تدعو إلى استبدال الأونروا بوكالات أخرى، مؤكدًا أنه لا توجد جهة قادرة على أداء الدور الذي تقوم به، خاصة في مجالات التعليم والخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وشدد على أن الوكالة تمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار المجتمعات الفلسطينية، وأن تفكيكها سيؤدي إلى تداعيات خطيرة، ليس فقط إنسانيًا، بل سياسيًا واجتماعيًا، مع تهديد بضياع جيل كامل من الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى