Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 إسرائيل تمدد احتجاز نشطاء “أسطول غزة” وسط توثيق تعرضهم للتعذيب

4 مايو، 2026

مددت محكمة إسرائيلية احتجاز ناشطين اثنين من المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى غزة، في خطوة أثارت انتقادات قانونية وحقوقية، وسط اتهامات بتعرضهما للتعذيب وسوء المعاملة بعد اعتراض السفينة في المياه الدولية من قبل قوات إسرائيل.

وأكد محامو الدفاع أن المحكمة قررت تمديد احتجاز كل من سيف أبو كشك، وهو ناشط يحمل الجنسية الإسبانية السويدية من أصل فلسطيني، وتياجو أفيلا، وهو ناشط برازيلي، لمدة يومين إضافيين حتى 5 مايو، بعد اعتقالهما أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأفادت المعلومات بأن السلطات الإسرائيلية احتجزت الناشطين في وقت متأخر من الأربعاء، قبل نقلهما إلى داخل إسرائيل، في حين تم ترحيل أكثر من 100 ناشط آخر كانوا على متن الأسطول إلى جزيرة كريت.

ونقلت السفارة البرازيلية عن أفيلا أنه تعرض للتعذيب والضرب وسوء المعاملة خلال احتجازه، مشيرة إلى أن مسؤوليها لاحظوا آثار إصابات واضحة على وجهه خلال زيارة مراقبة، إضافة إلى شكواه من آلام شديدة في الكتف.

وأشارت مجموعة أسطول الصمود العالمي إلى أن أبو كشك تعرض بدوره لتعذيب وسوء معاملة أثناء احتجازه على متن سفينة عسكرية إسرائيلية قبل نقله، استناداً إلى شهادات شهود عيان.

وأوضحت المحكمة الإسرائيلية أن قرار تمديد الاحتجاز يأتي في إطار التحقيق، رغم اعتراض فريق الدفاع الذي اعتبر الإجراءات “معيبة وغير قانونية”، خاصة في ظل وقوع الحادثة في المياه الدولية.

وأصدرت حكومتا إسبانيا والبرازيل بياناً مشتركاً وصفتا فيه احتجاز الناشطين بأنه غير قانوني، داعيتين إلى الإفراج عنهما، في خطوة تعكس تصاعد الضغط الدبلوماسي على إسرائيل.

وانطلق “أسطول الصمود العالمي” من برشلونة في 12 أبريل، ضمن محاولة لإيصال مساعدات إنسانية إلى غزة وكسر الحصار المفروض على القطاع، في سياق تحركات دولية تضامنية مع الفلسطينيين.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد طلبت في البداية تمديد الاحتجاز لمدة أربعة أيام، مشيرة إلى الاشتباه بارتكاب الناشطين عدة جرائم، بينها “مساعدة العدو أثناء الحرب” و“الاتصال بعميل أجنبي” و“الانتماء إلى منظمة إرهابية”.

وتولت منظمة عدالة تمثيل الناشطين قانونياً، حيث أكدت أن هذه الاتهامات تفتقر إلى أساس قانوني، خاصة أن الأفعال المزعومة وقعت خارج الحدود الإقليمية لإسرائيل، في المياه الدولية.

وشددت المحاميتان هديل أبو صالح ولبنى توما على أن تطبيق القوانين الإسرائيلية على مواطنين أجانب في هذا السياق يمثل تجاوزاً قانونياً واضحاً، معتبرتين أن القضية تفتقر إلى الشرعية القانونية.

وأفادت هيئة الدفاع بأن الناشطين تعرضا للعنف أثناء نقلهما إلى إسرائيل، حيث بقيا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين لساعات طويلة، ما يثير مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز والمعاملة.

في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على هذه الاتهامات، فيما وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية منظمي الأسطول بأنهم “محرضون محترفون”، في محاولة لتبرير الإجراءات المتخذة بحقهم.

وقد تفتح الحادثة باباً لمواجهات قانونية ودبلوماسية أوسع، في ظل اتهامات بانتهاك القانون الدولي، خصوصاً ما يتعلق بحرية الملاحة وحقوق المحتجزين، كما تسلط الضوء على تعقيد المشهد القانوني والإنساني المرتبط بقطاع غزة، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية مع الضغوط الدولية المتزايدة، في ظل استمرار الجدل حول شرعية الإجراءات الإسرائيلية في التعامل مع النشطاء الدوليين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى