Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءتقارير إخبارية

 تصاعد الدعوات الدولية لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

18 مايو، 2026

تزايدت الدعوات الحقوقية والدولية لتوسيع حملات التضامن مع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون إسرائيل، بعد الإفراج عن عدد من نشطاء “أسطول الصمود العالمي” الذين كشفوا جانباً من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وقالت تقارير حقوقية إن الإفراج عن الناشطين الدوليين أعاد تسليط الضوء على أوضاع أكثر من 9500 أسير فلسطيني ما زالوا داخل السجون الإسرائيلية، بينهم 300 طفل و57 امرأة، إضافة إلى مئات المعتقلين الذين اختفت آثارهم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكانت القوات البحرية الإسرائيلية قد اعترضت في 30 أبريل الماضي سفن “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية قرب اليونان واعتقلت نحو 180 ناشطاً كانوا يشاركون في مهمة تضامنية.

ورغم الإفراج لاحقاً عن معظم المشاركين بعد تعرضهم للضرب والمضايقات، فإن الناشطين سيف أبوكشك وتياجو أفيلا نُقلا إلى سجن شيكما في عسقلان، حيث تحدثت تقارير عن تعرضهما للعزل والتعذيب وتدهور حالتهما الصحية قبل الإفراج عنهما تحت ضغط دولي متصاعد.

واعتبرت أوساط حقوقية أن الحملة الدولية التي أفضت إلى إطلاق سراح الناشطين أثبتت أن الضغط الخارجي ما زال قادراً على فرض كلفة سياسية على إسرائيل، داعية إلى تحويل هذا التضامن إلى حملة أوسع للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين.

وتشير معطيات فلسطينية إلى أن السجون الإسرائيلية شهدت تصعيداً غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على غزة، وسط اتهامات لإسرائيل بممارسة التعذيب الجماعي والتجويع والعنف الجنسي والإيذاء النفسي بحق المعتقلين الفلسطينيين.

وأكدت تقارير حقوقية أن إسرائيل تواصل استخدام الاعتقال الإداري على نطاق واسع، وهو نظام يسمح باحتجاز الفلسطينيين دون تهمة أو محاكمة استناداً إلى ملفات سرية.

وبحسب منظمة هاموكيد، بلغ عدد المعتقلين الإداريين الفلسطينيين 3376 معتقلاً خلال عام 2026.

كما وثقت حملات حقوقية وفاة ما لا يقل عن 88 معتقلاً فلسطينياً داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل اتهامات متزايدة بوجود سياسة ممنهجة للإهمال والتعذيب.

وفي سياق متصل، تعرض الصحفيون الفلسطينيون لحملة اعتقالات واسعة، حيث تم اعتقال أكثر من 150 صحفياً منذ اندلاع الحرب، فيما لا يزال 45 صحفياً رهن الاحتجاز.

وأثارت تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة انتقادات بعد دعوته علناً في يونيو/حزيران 2024 إلى قتل الأسرى الفلسطينيين “برصاصة في الرأس”، في تصريحات اعتبرتها جهات حقوقية تحريضاً مباشراً على القتل والعنف.

وتزامن ذلك مع إقرار الكنيست الإسرائيلي في مارس/آذار الماضي قانون عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، وهو ما أثار تحذيرات منظمات حقوقية من تصعيد خطير داخل منظومة المحاكم العسكرية الإسرائيلية.

ويرى ناشطون أن قضية الأسرى الفلسطينيين باتت تمثل محوراً مركزياً في الحراك الدولي المتنامي ضد السياسات الإسرائيلية، خصوصاً بعد توسع حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل.

وتشهد عدة دول حول العالم تحركات تضامنية متزايدة، شملت مخيمات طلابية وتحركات نقابية ومبادرات قانونية وحملات دولية للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية.

وأكدت تقارير حقوقية أن آلاف الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتقال منذ عام 1967 حوّلوا السجون الإسرائيلية إلى ساحات للنضال والتنظيم السياسي، حيث برزت شخصيات فلسطينية تحولت إلى رموز وطنية داخل الحركة الأسيرة.

ودعت جهات حقوقية إلى تصعيد الضغط الدولي لإجراء تحقيقات مستقلة في قضايا التعذيب والاختفاء القسري والوفيات داخل السجون، وفرض عقوبات على المسؤولين والمؤسسات المتورطة في الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى