Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

بطريركية الروم الأرثوذكس تدين استيلاء إسرائيل على أراضي الكنيسة في القدس

19 يونيو، 2026

أدانت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس استيلاء إسرائيل “غير القانوني وغير الشرعي” على أراضي تابعة للكنيسة في القدس الشرقية المحتلة، محذرة من أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً ضمن سياسة أوسع تستهدف الممتلكات الدينية والوجود المسيحي التاريخي في الأراضي المقدسة.

وقالت البطريركية في بيان رسمي إن السلطات الإسرائيلية نفذت عملية اقتحام واستيلاء على قطعة أرض تابعة لها في منطقة سلوان، القريبة من البلدة القديمة في القدس، معتبرة أن ما حدث يشكل “سابقة خطيرة” ضد حقوق الكنائس وممتلكاتها.

وبحسب البيان، شهدت العملية إخراج ممثل البطريركية من الموقع بالقوة، ومصادرة معدات كانت بحوزته، إلى جانب اقتلاع أشجار وإقامة سياج وبوابات حول الأرض.

وأكدت بطريركية الروم الأرثوذكس أن الأرض الواقعة بالقرب من دير القديس أونوفريوس مسجلة رسمياً باسمها، مشددة على أن السيطرة عليها تمثل تعدياً مباشراً على ممتلكات كنسية قائمة منذ زمن طويل في قلب القدس.

وأضافت أن الحادث يأتي ضمن “نمط أوسع من الاعتداءات المتصاعدة” التي تستهدف إضعاف الحضور المسيحي التاريخي في المدينة.

وقالت البطريركية إن ما جرى يمثل جزءاً من سياسة أوسع للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، سواء كانت ممتلكات خاصة أو أراضي عامة أو أوقافاً دينية أو ممتلكات تابعة للكنائس.

وأكدت أن استمرار هذه الإجراءات يهدد التعددية الدينية والطابع التاريخي للقدس، التي تضم مواقع مقدسة للمسيحيين والمسلمين واليهود.

وتقع سلوان جنوب البلدة القديمة في القدس وبالقرب من المسجد الأقصى، وتعد من أكثر المناطق حساسية بسبب موقعها الديني والتاريخي.

ومنذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، تشهد المنطقة صراعاً مستمراً حول الأراضي والممتلكات، وسط توسع للمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية وعمليات هدم وإخلاء تطال السكان الفلسطينيين.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإسرائيلية سرعت خلال السنوات الأخيرة عمليات مصادرة الأراضي وهدم المنازل في أحياء القدس الشرقية، خصوصاً بعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي بيانها، ربطت البطريركية بين حادثة سلوان وتصاعد الاعتداءات على المسيحيين ومؤسساتهم الدينية في فلسطين، معتبرة أن الصمت الدولي يشجع على استمرار هذه الانتهاكات.

وأشارت إلى تعرض كنائس ومؤسسات مسيحية لهجمات خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك ما حدث في قطاع غزة.

واستذكرت البطريركية استهداف مجمع كنيسة القديس بورفيريوس في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أدى إلى مقتل عدد من المدنيين الذين كانوا يحتمون داخل المجمع، إضافة إلى الهجوم على كنيسة العائلة المقدسة في يوليو/تموز 2025 وما خلفه من ضحايا وإصابات.

وقالت إن هذه الأحداث تعكس تدهوراً خطيراً في حماية الأماكن الدينية والمدنيين خلال النزاعات.

وأعلنت بطريركية الروم الأرثوذكس أنها بدأت إجراءات قانونية لاستعادة السيطرة على الأرض المصادرة في سلوان، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حقوقها التاريخية والقانونية.

كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل والضغط على السلطات الإسرائيلية لمنع تعريض ممتلكات الكنائس في القدس وبقية الأراضي المقدسة للخطر.

وأكدت أن حماية الحرية الدينية لا تقتصر على ضمان حرية العبادة فقط، بل تبدأ باحترام القانون وحقوق الملكية وحماية الأماكن المقدسة.

وقالت في ختام بيانها إن الحفاظ على “كرامة الوجود المسيحي الأصيل في القدس” يتطلب تحركاً واضحاً لمنع أي إجراءات تهدد مستقبل المجتمعات المسيحية التاريخية في المدينة.

وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه التحذيرات من قادة الكنائس بشأن مستقبل المسيحيين في القدس، وسط مخاوف من أن تؤدي الضغوط السياسية والعقارية المتزايدة إلى تقليص وجود واحدة من أقدم الجماعات المسيحية في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى