Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

اعتقال طبيبة وممرضة وناشطات فلسطينيات في الضفة يثير تحذيرات من تصاعد استهداف الكوادر الصحية

2 يوليو، 2026

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس نساء فلسطينيات، بينهن طبيبة وممرضة وناشطات يعملن في القطاع الصحي، خلال حملة مداهمات واسعة نفذتها فجر الأربعاء في مدن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قالت مؤسسات فلسطينية إنها تعكس تصعيداً متواصلاً في استهداف الكوادر الطبية والناشطات والعاملات في المؤسسات الصحية والإنسانية.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات طالت عشرين فلسطينياً، بينهم خمس نساء هن: جميلة أبو داهو، وجميلة كنعان من رام الله، وميسار الفقيه، وفاتن حنيشة من نابلس، وإيتاف بدر من الخليل، وجميعهن يعملن في لجان العمل الصحي أو يرتبطن بأنشطة مجتمعية وصحية.

وقال النادي إن الاعتقالات جاءت ضمن حملة متصاعدة تستهدف النساء الفلسطينيات، في ظل استمرار عمليات المداهمة الليلية، والاعتقال الإداري، والاستجوابات، والاحتجاز على خلفية ما تصفه سلطات الاحتلال بـ”التحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي مدينة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل الناشطة إيتاف بدر (66 عاماً)، وهي عضو في مجلس إدارة لجان العمل الصحي وناشطة منذ أكثر من عشرين عاماً في مجالات دعم الأسرة وتمكين المرأة.

وقال زوجها عبد الرحمن بدر إن الجنود اقتحموا المنزل في ساعات الفجر، وطلبوا هوية زوجته، ثم أبلغوها بأنها معتقلة دون تقديم أي مبررات أو أوامر قضائية.

وأضاف أن الجنود رفضوا الإفصاح عن سبب الاعتقال، وقاموا بتفتيش المنزل وفتح الخزائن قبل تقييد يديها وتعصيب عينيها واقتيادها إلى جهة مجهولة.

وأوضح أن العائلة لا تزال تجهل مكان احتجازها، معربة عن أملها في أن يكون الاعتقال مؤقتاً بهدف التحقيق فقط.

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ميسار الفقيه (61 عاماً) بعد اقتحام منزلها بصورة عنيفة خلال ساعات الفجر.

وقال زوجها وائل أبو السبع إن الجنود أيقظوا أفراد الأسرة، بمن فيهم الأحفاد الذين كانوا يزورون المنزل، وطلبوا بطاقات الهوية لجميع الموجودين قبل مصادرة الهاتف المحمول لزوجته واعتقالها.

وأضاف أن الجنود تعاملوا بعنف مع أفراد الأسرة وأثاروا حالة من الذعر بين الأطفال قبل اقتياد زوجته مكبلة اليدين إلى إحدى المركبات العسكرية.

وكانت الفقيه قد خضعت قبل عامين للاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، قبل أن تتوقف عن نشاطها في مجال حقوق المرأة خشية إعادة اعتقالها.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فاتن حنيشة (26 عاماً)، وهي محاسبة تعمل لدى لجان العمل الصحي، بعد مداهمة منزل عائلتها في قرية بيت دجن شرق نابلس.

وقال والدها مراد حنيشة إن الجنود اقتحموا منزل شقيقها أولاً بحثاً عنها، قبل أن يحاصروا منزل العائلة ويقتحمونه بعنف.

وأضاف أن الجنود رفضوا السماح لها بتبديل ملابس النوم التي كانت ترتديها، رغم مناشدات الأسرة، وقاموا بدفعه وإبعاده بالقوة قبل اقتيادها مكبلة إلى جهة مجهولة.

وأوضح أنها تمكنت بعد ساعات من الاتصال بعائلتها وإبلاغهم بأنها محتجزة في مركز توقيف سالم، حيث تخضع لتحقيق من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية.

وأشار والدها إلى أن قوات الاحتلال كانت قد داهمت قبل أسبوعين مقر لجان العمل الصحي في نابلس، وصادرت وثائق وجهاز الحاسوب المحمول الخاص بابنته.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية ارتفع إلى 99 أسيرة بعد حملة الاعتقالات الأخيرة، مؤكداً أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات اعتقال يومية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وأضاف أن عدد المعتقلين منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تجاوز 24 ألف حالة اعتقال، في إطار سياسة وصفها بأنها ممنهجة تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

وفي موازاة ذلك، حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من تصاعد استهداف الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف اعتقال العاملين في القطاع الصحي.

وأشارت الشبكة إلى اعتقال الطبيب مازن الرنتيسي (71 عاماً) من رام الله الأسبوع الماضي، ثم اعتقال الطبيب خالد عياش (63 عاماً) من بلدة بدو شمال غربي القدس بعد أيام، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل استهدافاً مباشراً للقطاع الصحي الفلسطيني.

وقالت الشبكة إن هذه الاعتقالات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وتأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف المؤسسات الصحية والطواقم الطبية، في وقت يواجه فيه النظام الصحي الفلسطيني ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الحرب وتداعياتها.

ودعت الشبكة إلى تكثيف الضغوط الدولية وتفعيل آليات المساءلة القانونية لضمان الإفراج عن الأطباء والعاملين في المجال الصحي، ووقف استهداف المؤسسات الطبية والإنسانية، مؤكدة أن استمرار هذه الإجراءات يهدد قدرة الفلسطينيين على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، في ظل تواصل العمليات العسكرية وتدمير البنية الصحية في الأراضي الفلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى