Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير إخباريةفلسطين

منظمة دولية: تأخير الاحتلال سيارات الإسعاف في الضفة يقوض حق الرعاية الطبية

6 أغسطس، 2026

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن القيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية على حركة سيارات الإسعاف في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تعريض حياة المرضى الفلسطينيين للخطر، مؤكدة أن تأخير وصول الحالات الطارئة إلى المستشفيات أدى إلى وقوع وفيات ومضاعفات خطيرة، وطال نساء حوامل وأطفالاً ومرضى بحاجة إلى رعاية عاجلة.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن أحدث هذه الحوادث وقعت في 27 يوليو/تموز 2026، عندما تعرضت سيارة إسعاف فلسطينية كانت تنقل امرأة حامل في شهرها السادس، تعاني نزيفاً حاداً وحالة صحية حرجة، لتأخير طويل بسبب إغلاقات الجيش الإسرائيلي للطرق والحواجز العسكرية في محافظة نابلس.

وأضافت أن المرأة كانت في حالة مخاض مبكر مع نزيف شديد، وأن طاقم الإسعاف اضطر إلى نقلها من قرية قريوت باتجاه مستشفى رفيديا في مدينة نابلس، إلا أن إغلاق الطرق الرئيسية والحواجز العسكرية أجبر السائق على استخدام طرق التفافية طويلة قبل الوصول إلى حاجز عورتا.

ووفقاً لإفادات المسعف بشار القريوتي والممرضة والقابلة صابرين عطالله، فقد تدهورت الحالة الصحية للمرأة بصورة كبيرة أثناء التأخير، واضطرت القابلة إلى إجراء عملية ولادة طارئة داخل سيارة الإسعاف قبل الوصول إلى المستشفى، إلا أن الجنين توفي بعد الولادة بفترة قصيرة.

وقالت المنظمة إن الجنود الإسرائيليين، عند وصول سيارة الإسعاف إلى حاجز عورتا، طلبوا فتح المركبة ووجهوا أسلحتهم نحو أفراد الطاقم، بينما أكدت الممرضة أنها حاولت إبلاغهم بأن المريضة تنزف وقد تفقد حياتها، إلا أنهم تجاهلوا التحذيرات.

وأضاف البيان أن طاقم الإسعاف أكد أن الجنود أجبروا العاملين على إيقاف تشغيل الأجهزة الطبية داخل سيارة الإسعاف لنحو عشرين دقيقة، وهو ما اعتبرته المنظمة تصرفاً أدى إلى تعريض حياة المريضة لخطر إضافي في وقت كانت بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الرحلة التي تستغرق عادة نحو 25 دقيقة امتدت إلى ما يقارب ساعة ونصف بسبب الإغلاقات العسكرية، موضحة أن المرأة خضعت فور وصولها إلى المستشفى لعملية جراحية طارئة بعد تلقي ثلاث وحدات من الدم، بينما فقدت جنينها نتيجة المضاعفات.

وأكدت المنظمة أن هذه الحادثة تأتي ضمن نمط متكرر من القيود المفروضة على حركة سيارات الإسعاف في الضفة الغربية.

واستشهدت ببيانات منظمة الصحة العالمية التي وثقت 50 حالة تأخير في تقديم الرعاية الطبية للفلسطينيين بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2026، إضافة إلى توثيق 987 هجوماً أو عرقلة للرعاية الصحية في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أثرت على 673 سيارة إسعاف وأسفرت عن 39 حالة وفاة.

كما لفتت إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أكد أن القوات الإسرائيلية شددت القيود على الحركة في محافظة نابلس عقب أحداث 24 يوليو/تموز، الأمر الذي أثر بصورة مباشرة على وصول المرضى إلى الخدمات الصحية، ولا سيما سيارات الإسعاف.

وسردت المنظمة عدداً من الحوادث المشابهة، من بينها وفاة امرأة في بلدة سنجل في 18 يوليو/تموز بعد إصابتها بسكتة قلبية وتعذر فتح بوابة عسكرية للوصول إلى سيارة الإسعاف، إضافة إلى وفاة رضيع في 5 يوليو/تموز بعدما مُنع ذوو الطفل من نقله إلى سيارة إسعاف لمدة 25 دقيقة واضطرت المركبة إلى سلوك طريق التفافي بطول 40 كيلومتراً.

كما أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية منعت في مارس/آذار سيارة إسعاف من نقل امرأة في حالة مخاض في محافظة سلفيت، ما اضطرها إلى عبور أحد الحواجز العسكرية سيراً على الأقدام، ضمن سلسلة حوادث وثقتها منظمات دولية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، ملزمة بموجب القانون الدولي بضمان وصول الفلسطينيين إلى الرعاية الصحية الطارئة، وحماية وسائل النقل الطبي والنساء الحوامل والأطفال، معتبرة أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، والتي لا تُطبق على المستوطنين الإسرائيليين، تمثل أحد عناصر نظام الفصل العنصري.

ودعت المنظمة الحكومات إلى اتخاذ إجراءات لمنع تكرار هذه الانتهاكات، بما في ذلك فرض عقوبات محددة على المسؤولين عنها، وتعليق نقل الأسلحة إلى إسرائيل، وحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، ودعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى