Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

أستاذ علوم بيئية: الأفاعي والعقارب تهدد النازحين في خيام غزة

26 أغسطس، 2026

حذّر أستاذ العلوم البيئية في الجامعة الإسلامية بغزة عبد الفتاح عبد ربه من تزايد خطر الأفاعي والعقارب في محيط خيام النازحين في قطاع غزة، معتبرًا أن الدمار الواسع وتدمير الأراضي الزراعية أحدثا اختلالًا بيئيًا دفع هذه الكائنات إلى الاقتراب من مواقع النزوح.

وقال عبد ربه إن المخاطر التي يواجهها النازحون لم تعد تقتصر على القصف ونقص الغذاء والمياه والأدوية، بل برزت إلى جانبها مخاطر بيئية، بينها ظهور الأفاعي والعقارب قرب المخيمات.

الركام بيئة حاضنة

وأوضح أن كميات الركام الضخمة الناتجة عن تدمير الأحياء السكنية وفّرت بيئة مناسبة للأفاعي والعقارب، فيما دفعتها عمليات القصف والتجريف وتدمير موائلها الطبيعية إلى الانتقال لمناطق لم يكن وجودها فيها معتادًا بهذه الكثافة، كما غيّر تدمير الأراضي الزراعية والمساحات المفتوحة أنماط انتشارها وسلوكها.

وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الحرب خلّفت نحو 61 مليون طن من الركام في قطاع غزة.

وقال عبد ربه: “انتشار الأفاعي والعقارب يمثل مؤشرا على اختلال التوازن البيئي الذي أصاب النظم الطبيعية في القطاع نتيجة الحرب”، مضيفًا أن هذه الكائنات جزء طبيعي من التنوع الحيوي الفلسطيني، لكن اضطراب موائلها يدفعها إلى الاقتراب من المناطق المأهولة بحثًا عن الغذاء والماء والمأوى.

نفايات ومياه صرف قرب الخيام

وبيّن أن كثيرًا من الخيام أُقيمت فوق أراضٍ مفتوحة أو زراعية، وأن تراكم النفايات والمخلفات يجذب القوارض والحشرات التي تمثل مصدرًا غذائيًا لعدد من أنواع الأفاعي والعقارب، فيما يجعل افتقار الخيام إلى حواجز أرضية محكمة تسلل هذه الكائنات أسهل.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أفاد في تقريره الصادر في 14 آب/ أغسطس الجاري بأن مياه صرف أو حمأة توجد على بعد أقل من 10 أمتار من أماكن إقامة 43 بالمئة من الأسر التي شملها التقييم، بينما أفاد 26 بالمئة من الأسر بوجود أكوام نفايات صلبة قريبة. وفي تموز/ يوليو الماضي، أفاد المكتب بوجود إصابات بالقوارض والطفيليات الخارجية في 83 بالمئة من مواقع النزوح التي خضعت للتقييم.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، إن 2.15 مليون نازح فلسطيني يعيشون ظروفًا إنسانية “قاهرة”، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة لـ”الحياة الآدمية”، من أصل نحو 2.4 مليون نسمة هم عدد سكان القطاع وفق تقديرات المكتب في تموز/ يوليو 2026.

الأطفال وكبار السن الأكثر عرضة

ولفت عبد ربه إلى أن ارتفاع درجات الحرارة صيفًا يزيد نشاط الأفاعي والعقارب، ما يرفع احتمالات ظهورها داخل مخيمات النزوح أو بالقرب منها، وقال: “الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر، في ظل الاكتظاظ داخل المخيمات، ونوم كثير من النازحين على الأرض أو فوق فرش رقيقة، ومحدودية وسائل الوقاية”.

وحذّر من أن خطورة المشكلة تتضاعف مع الضغوط التي تعاني منها المنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات اللازمة للتعامل مع حالات اللدغ واللسع، إذ أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في تقرير صدر في 13 آب/ أغسطس بأن أي منشأة صحية في غزة لم تستعد عملها بكامل طاقتها رغم وقف إطلاق النار.

ودعا عبد ربه إلى تنفيذ حملات دورية لتنظيف محيط المخيمات وإزالة النفايات، وتوعية الأهالي بطرق الوقاية والتعامل الآمن عند مشاهدة الأفاعي والعقارب، وتوفير الإمكانات الطبية اللازمة للاستجابة السريعة لحالات اللدغ واللسع.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى