انتقادات حادة من مسؤول سابق
هاجم فرانك كيندال، الذي شغل منصب وزير سلاح الجو الأمريكي خلال إدارة الرئيس جو بايدن، بشكل لاذع أداء وزير الدفاع الحالي بيت هيغسيث. ووصف كيندال الوضع داخل وزارة الدفاع الأمريكية بأنه “مختل وظيفياً”، مشيراً إلى أن الوزير الحالي يلحق “ضرراً فعلياً” بالمؤسسة العسكرية.
وأوضح كيندال، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، استناداً إلى خبرته التي امتدت لنحو 12 عاماً في البنتاغون، أن سياسات هيغسيث تسببت في أضرار جسيمة، أبرزها عمليات الإقالة الواسعة للجنرالات واستبعاد قادة بارزين من الترقيات. ولفت إلى أن هذه الإجراءات أثرت سلباً على الروح المعنوية، حيث بثّ الخوف في صفوف القوات، مما أدى إلى غياب المشورة الاستراتيجية اللازمة بسبب تردد القادة في الإدلاء بآرائهم خشية العقاب.
تراجع الثقة في الكونغرس وإدارة الحرب
لم تقتصر الانتقادات على الأوساط الإعلامية، بل امتدت إلى داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث كشف عدد من أعضاء الكتلة الجمهورية عن تراجع ثقتهم بهيغسيث. ويرجع السيناتور توم تيليس هذا التراجع إلى إدارة الوزير للحرب المستمرة مع إيران، والتي لا تظهر مؤشرات على قرب نهايتها. واتهم تيليس هيغسيث بإدارة الوزارة بطريقة “مشتتة”، وتسريع إحالة كبار القادة العسكريين إلى التقاعد أو دفعهم لمغادرة مناصبهم.
وأضاف تيليس أن هيغسيث يعاني من “عقدة نقص واضحة” ويفتقر للخبرة اللازمة لإدارة مؤسسة بحجم وزارة الدفاع، مشيراً إلى أن ميله للتدخل في التفاصيل الدقيقة يقوض ثقة القيادات به. وحذر من أن أزمة الثقة تتسع داخل الكتلة الجمهورية، وقد يعلن زملاؤه مواقف مشابهة قريباً.
قصور في التقديرات العسكرية
وكشفت صحيفة “ذا هيل” أن فقدان الثقة يمتد ليشمل داخل الوزارة نفسها، مما يثير قلقاً متزايداً لدى الجمهوريين. كما أثار قرار إحالة كريس دوناهو، أكبر قائد للجيش الأمريكي في أوروبا، إلى التقاعد انتقادات واسعة، حيث اعتبرت السناتورة سوزان كولينز أن إبعاد كبار القادة يرسل رسائل مقلقة حول إدارة المؤسسة.
واتهم مشرعون الإدارة العسكرية بقصور في التقديرات، لافتقين إلى عدم توقع إغلاق إيران لمضيق هرمز لفترة طويلة، وهو ما أدى لارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً. كما أشار المنتقدون إلى فشل البنتاغون في توقع توسع الصراع لاستهداف دول مجاورة، وتمدد المواجهة في البحر الأحمر عبر هجمات الحوثيين على الشحنات السعودية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




