Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي وتأثيرات الحرب على إيران في هرمز

10 سبتمبر، 2026

كشف تحليل نشرته شبكة «سي إن إن» عن تحول جذري في المشهد الاقتصادي العالمي نتيجة التصعيد العسكري ضد إيران، حيث لم تقتصر الآثار على ارتفاع تكاليف المعيشة والشحن في الولايات المتحدة فحسب، بل امتدت لتشكيل قواعد جديدة لممارسة الأعمال التجارية لسنوات قادمة. وتجاوز سعر البنزين أربعة دولارات للغالون لفترة طويلة، بينما اقتربت معدلات الرهن العقاري من سبعة في المئة، مما دفع شركات الشحن لفرض رسوم إضافية لتعويض تكلفة الديزل المرتفع.

إيران وأداة الضغط عبر هرمز

أعاد التصعيد تعريف مفهوم السيطرة الاستراتيجية على مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية يوميًا. وبعد الهجمات المشتركة في أواخر فبراير، أعلنت طهران سيطرتها الفعلية على المضيق وهجمت السفن العابرة، مما أدى إلى توقف حوالي 13 مليون برميل يوميًا عن السوق. ومع ذلك، انتقلت طهران في مايو الماضي من سياسة الإغلاق الكامل إلى تنظيم حركة الملاحة عبر إنشاء هيئة خاصة لمضيق الخليج، تلزم السفن بالتسجيل ودفع رسوم عبور محددة.

وبعد مذكرة تفاهم مؤقتة مع واشنطن في يونيو أوقفت خلالها تحصيل الرسوم لمدة 60 يومًا، استمرت طهران في مهاجمة السفن غير المسجلة لديها. ومع انهيار هذا التفاهم، اضطرت الولايات المتحدة لتنظيم عمليات عبور ليلية ومرافقة السفن لضمان استمرار صادرات النفط. ويتوقع المحللون، مثل روس مايفيلد من شركة «بيرد»، أن تخرج إيران بموقف أقوى في التحكم بالمضيق، مما يدفع الدول المعتمدة على نفط المنطقة للتكيف مع واقع جديد يتحول فيه إغلاق القناة من خطر محتمل إلى أداة فعالة للضغط.

صعود الصين وتحول أنماط الاستهلاك

في المقابل، برزت الصين كفاعل مؤثر في سوق النفط رغم محدودية إنتاجها المحلي، مستفيدة من قدرتها على التحكم في الطلب ومخزونها الاستراتيجي الضخم. وقد أدى الاعتماد على هذه المخزونات إلى خفض واردات بكين من الخام بنحو خمسة ملايين برميل يوميًا، مع توقعات بارتفاع الطلب مجددًا لإعادة بناء تلك الاحتياطيات. كما شهد سلوك المستهلكين الصيني تحولًا ملحوظًا، حيث ارتفع شحن السيارات الكهربائية بنسبة 55.6% خلال عطلة عيد العمال، مشكّلة ربع المركبات على الطرق السريعة.

كما ساعد التحول السريع لمحطات الطاقة من النفط والغاز إلى الفحم، وانخفاض الطلب العالمي أكثر من المتوقع، في امتصاص جزء كبير من الصدمة. وأشارت بيانات «جي بي مورغان» إلى أن الأفراد والشركات استوعبوا نحو 800 مليون برميل من الخام المفقود عبر خفض الاستهلاك، مما يثير احتمال اقتراب العالم من ذروة الطلب على البنزين.

تسارع الإنتاج خارج الشرق الأوسط وأزمة أوبك

دفعت الحرب منتجي النفط خارج الشرق الأوسط لتسريع مشاريعهم، حيث زادت البرازيل إنتاجها بنحو 800 ألف برميل يوميًا، وغيانا بـ300 ألف، وكندا بـ200 ألف، والنرويج بـ150 ألفًا. أما الولايات المتحدة فقد تجاوز إنتاجها مستواه في الفترة نفسها من العام السابق بحوالي 900 ألف برميل يوميًا، مع توقعات باستقرار هذه المستويات حتى بعد عودة الملاحة الطبيعية.

وفي الشرق الأوسط، تسعى الدول المنتجة لإيجاد بدائل تصديرية، مثل نقل السعودية الخام بالشاحنات إلى البحر الأحمر ورفع قدرة خطوط الأنابيب، وإجراء بغداد محادثات مع «شيفرون» لإنشاء خط أنابيب يصل النفط بالبحر المتوسط. وفي الوقت ذاته، تواجه منظمة «أوبك» أزمة داخلية بعد انسحاب الإمارات، حيث يهدد العراق بإعادة النظر في عضويته إذا لم ترتفع حصته الإنتاجية، مما يضع الرياض أمام خيار صعب بين الحفاظ على الأسعار أو مواجهة فائض قد يضغط على أرباح المنتجين.

أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى