أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن إغلاق شامل للحرم الإبراهيمي الشريف أمام المواطنين الفلسطينيين، وذلك بالتزامن مع فرض قيود مشددة على الحركة في محيط الموقع المقدس. وقد امتدت هذه الإجراءات لتشمل إغلاق المحال التجارية situated في قلب البلدة القديمة بمدينة الخليل، مما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين.
وأفاد مراسلنا بأن القوات الإسرائيلية قامت بإغلاق جميع الحواجز العسكرية والبوابات الإلكترونية التي تؤدي إلى الحرم الإبراهيمي، كما كثفت انتشارها العسكري على المداخل الرئيسية والطرق الفرعية المؤدية إلى الموقع. وجاء هذا التكتيك العسكري بدعوى توفير الحماية اللازمة لاحتفالات المستوطنين التي تقام داخل الحرم وساحاته الخارجية.
ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن قوات الاحتلال أغلقت المحال التجارية في البلدة القديمة بشكل كامل، ووزعت قواتها في مختلف المناطق المحيطة بالحرم لضمان سلامة وصول المستوطنين إلى البلدة القديمة وللمواقع الأثرية الموجودة فيها. وفي خطوة ذات صلة، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً عسكرياً رسمياً يحدد مساراً دقيقاً لمسيرة للمستوطنين داخل البلدة القديمة.
ويبدأ المسار المحدد من منطقة العين الحمرا، ثم يمر عبر حارة الجعبري، مروراً بمديرية الأوقاف الإسلامية وديوان الأكراد، ومنطقة الزاهد، وصولاً إلى باب البلدية القديم. وينتهي المسار عند الأرض التي استولى عليها المستوطنون سابقاً في شارع الشلالة، قبل أن يعود المستوطنون عبر نفس المسار المحدد للعودة.
من جانبه، أدان مدير الحرم الإبراهيمي الشريف، معتز أبو سنينة، هذا الإغلاق المفاجئ والحازم للحرم أمام المسلمين. وأوضح أبو سنينة أن السبب الرسمي للإغلاق هو تأمين احتفالات المستوطنين بعيد “فرحة التوراة والعرش اليهودي”، واصفاً ذلك بأنه ذريعة غير مقبولة لتقييد حرية العبادة.
وشدد أبو سنينة في تصريحاته على أن إغلاق الحرم يمثل تعدياً صريحاً على قدسيته وحرمته، واعتداءً مباشراً على حق المسلمين في الوصول إلى أماكن عبادتهم بحرية وأمان. وحذر المدير من التداعيات الخطيرة والمتوقعة لهذه الإجراءات المتشددة بحق الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة، مؤكداً أن هذه الخطوات تزيد من حدة التوتر وتؤجج المشاعر الدينية لدى الفلسطينيين.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




