{“title”:”أرامكو السعودية تخفض أسعار خامها لآسيا لأدنى مستوى منذ ست سنوات”,”excerpt”:”أعلنت أرامكو السعودية عن خفض أسعار البيع الرسمية لخامها الخفيف المخصص للآسيا لشهر نوفمبر/تشرين الثاني بمقدار 3 إلى 5 دولارات تحت مؤشر دبي/عمان، في خطوة تهدف للحفاظ على الحصص السوقية وسط ارتفاع تكاليف الشحن.”,”content”:”
كشفت وثيقة تسعير رسمية صادرة عن شركة أرامكو السعودية عن تعديل جذري في هيكل الأسعار المخصصة للتسليم إلى الأسواق الآسيوية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. فقد قررت الشركة خفض أسعار البيع للخام الخفيف بمقدار يتراوح بين 3 و5 دولارات للبرميل تحت مؤشر دبي/عمان، لتصل بذلك إلى أدنى مستوى لها منذ ست سنوات. ويأتي هذا الانخفاض الحاد مقارنة بشهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث كانت الفارق 2 دولار فقط تحت المؤشر نفسه.
وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الحذر الشديد التي تسود أسواق النفط العالمية، مدفوعة باستمرار التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب المستمرة مع إيران. ورغم الانتعاش الملحوظ في حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز ومسارات شحن أخرى، إلا أن التكاليف اللوجستية شهدت قفزات غير مسبوقة. وقد بلغ متوسط تكلفة استئجار ناقلة نفط ضخمة قادرة على نقل مليوني برميل من الخليج إلى الصين بموجب عقد إيجار زمني، نحو 1.2 مليون دولار يومياً، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، مقابل 80 ألف دولار يومياً قبل عام واحد.
استراتيجية تعويض العملاء وحماية الحصة السوقية
تكشف التسعيرة الجديدة عن المعادلة الصعبة التي تواجه الرياض، بين الحفاظ على حصتها السوقية في آسيا وتعويض عملائها عن كلفة الشحن المتصاعدة. ونقل موقع “رويترز” عن مصادر مطلعة أن أرامكو كانت تدرس سابقاً تقديم خصم يصل إلى 9 دولارات للبرميل على شحنات محمَّلة قبالة عُمان، في محاولة لاستعادة عملاء آسيويين فقدتهم خلال فترة الاضطرابات، بعد أن كانت تبيع تلك الشحنات بعلاوات وصلت إلى 20 دولاراً.
في المقابل، رفعت أرامكو أسعار الخام العربي الخفيف إلى أوروبا للتسليم في نفس الشهر بنحو 3 دولارات، ليصبح سعره 0.85 دولار فوق مؤشر خام برنت، مقارنة بـ2.15 دولار تحت المؤشر خلال الشهرين الماضيين. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد قررت الشركة تثبيت أسعار النفط السعودي دون تغيير عند 4.60 دولار فوق مؤشر أرغوس، وهي نفس مستويات شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
خلفية إنتاجية وسياسات أوبك+
ويتزامن إعلان التسعيرة مع قرار السعودية و6 دول أخرى في منظمة أوبك+ حول الحفاظ على سياسة إنتاج النفط دون تغيير خلال تشرين الثاني/نوفمبر، للشهر الثاني على التوالي، في ظل عدم اليقين الذي يسيطر على الأسواق. وتنفذ مجموعة الدول السبع (السعودية، روسيا، العراق، الكويت، قازاخستان، الجزائر، وسلطنة عمان) خطة لإعادة الإمدادات المُخفَّضة تدريجياً، مع إمكانية تعديل مستويات الإنتاج وفقاً لمتغيرات السوق.
وعلى صعيد البنية التحتية، انتعشت كميات النفط المارة عبر هرمز، وأعادت السعودية جزءاً كبيراً من التدفقات عبر خط أنابيب “شرق-غرب” بعد تعرضه لأضرار جراء هجوم، إذ قدّرت “جيه بي مورغان تشيس” الأسبوع الماضي أنها بلغت 98 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب. وتستمر الشركة في تلبية احتياجات عملائها اعتماداً على مخزونها النفطي الخارجي المنتشر في مصر واليابان وهولندا وكوريا الجنوبية والصين ودول أخرى.
“}
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.




