رام الله- قدس اليومية
طالبت حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني اليوم الاثنين اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسائر المنظمات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، والدول ذات العلاقة بالاتفاقيات التي تخص الأسرى وحقوق الانسان، بالتحرك العاجل لوضع حد لتسلط الاحتلال الاسرائيلي ومنعه من فرض “قانون يمنع الصليب الأحمر والأهالي من زيارة الأسرى”.
وطالب المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، المجتمع الدولي والعالم برفض تلك الخطوات الانتقامية الاحتلالية والتصدي لها، كونها تخالف كافة القوانين والشرائع والاتفاقات الدولية التي تكفل كافة حقوق الأسرى وتضمن الحفاظ على حياتهم، وتمنع التنكيل بهم أو بأهاليهم .
وقال المحمود إن ما تقوم به حكومة الاحتلال عبر تحركاتها العنصرية يعد انتقاماً من الأسرى ومن ذويهم، وخرقاً فاضحاً للقوانين والمعاهدات الدولية، ويجب التحرك من اجل وضع حد له ومنعه والحفاظ على روح تلك الاتفاقات التي وضعت كي تنظم حياة أبناء البشرية .
وكانت أيدت لجنة التشريع الوزاري الإسرائيلية، التي تلزم قراراتها كافة أعضاء الائتلاف الحاكم، أمس الأحد، مقترح قانون يهدف إلى فرض العقوبات على أسرى حركة “حماس”، وحرمانهم من زيارات ممثلي الصليب الأحمر وأبناء عائلاتهم، وذلك بسبب رفض الحركة السماح لمندوبي الصليب الأحمر بزيارة الأسيرين الإسرائيليين لديها، هشام السيد وأبراهام منغيستو، أو إعطاء معلومات عن جثامين جنديي الاحتلال هدار غولدين وأورن شاؤل.
وذكر موقع صحيفة “هآرتس” العبرية، أن قرار اللجنة يعني إلزام كافة أعضاء الائتلاف في الكنيست الإسرائيلي بالتصويت إلى جانب مقترح القانون المذكور عند طرحه.
وكان عضو الكنيست من اليمين، أورن حزان، قدم مقترح القانون المذكور للجنة للمصادقة عليه وضمان تأييد أعضاء الائتلاف الحاكم. وسبق لحزان، المعروف بمواقفه المتطرفة وتصريحاته البذيئة، أن حاول في الماضي اعتراض حافلات تقل عائلات وأقرباء أسرى فلسطينيين من “حماس” كانوا متوجهين إلى زيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية.
ورحب وزير الأمن العام الإسرائيلي غلعاد أردان بالخطوة وقال في بيان إنه سيقدم دعما قانونيا للسياسات التي نفذها من قبل. وقال “سيسمح لي مشروع القانون بمواصلة منع الزيارات الأسرية لإرهابيي حماس المسجونين في إسرائيل، طالما أن هذه الحركة الإرهابية تحمل جثث جنودنا ومواطني إسرائيل دون السماح لأي شخص برؤيتهم”.




