وفقًا لنسخة من رسالة حصل عليها موقع Axios الأمريكي، قدمت إسرائيل تعهدًا رسميًا للإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي بأنها لا تنوي تهجير الفلسطينيين قسرًا من شمال غزة أو تجويع السكان المدنيين هناك.
وذكر الموقع أنه على الرغم من هذا التعهد، لا تزال إدارة بايدن قلقة بشأن أن قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) لن تسمح لعشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين غادروا شمال غزة، وخاصة من بلدة جباليا، بالعودة.
وقد عبّر المسؤولون أيضًا عن قلقهم من أن هذه الالتزامات الإسرائيلية قد لا تكون ذات صلة بمجرد تولي إدارة ترامب الجديدة، نظرًا لانخفاض احتمال تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية.
وتم إرسال الرسالة الإسرائيلية ردًا على إنذار وجهه وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن في 13 أكتوبر بشأن الأزمة الإنسانية في غزة. وانقضت المهلة النهائية لهذا الإنذار يوم الأربعاء الماضي.
ووفقًا للقانون الأمريكي، كان بإمكان الإدارة الأمريكية تعليق إمدادات الأسلحة لإسرائيل إذا قررت أن الأخيرة لم تتخذ خطوات كافية لتحسين الوضع الإنساني في غزة.
وبحسب الموقع فإن الرسالة الإسرائيلية، المؤرخة في 13 نوفمبر، أُرسلت بعد زيارة الوزير الإسرائيلي للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر إلى واشنطن، حيث أطلع بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان على التدابير الإسرائيلية لتحسين الوضع الإنساني.
وتضمنت الرسالة قائمة من 23 صفحة بالإجراءات التي اتخذتها إسرائيل أو تخطط لاتخاذها لتحسين الوضع الإنساني في غزة.
وصرح مسؤولون في إدارة بايدن بأن هذه الخطوات الإسرائيلية لم تكن لتحدث لولا الإنذار الأمريكي واحتمال تعليق المساعدات العسكرية.
وأكدت إسرائيل أنها لا تتبع سياسة الإخلاء القسري للمدنيين من أي مكان في غزةن و•زعمت أن التحذيرات التي وجهتها للسكان في مناطق معينة كانت بهدف العمليات العسكرية فقط.
وفي جباليا، دفعت العمليات العسكرية الإسرائيلية حوالي 55,000 فلسطيني إلى المغادرة، في وقت استشهد مئات الفلسطينيين، بمن فيهم نساء وأطفال، خلال هذه العمليات، بما في ذلك غارات جوية على المباني السكنية.
في هذه الأثناء ارتفع عدد شاحنات المساعدات إلى 200 شاحنة يوميًا خلال أول أسبوعين من نوفمبر، وأمرت الحكومة الإسرائيلية بزيادة هذا العدد إلى 250 شاحنة يوميًا.
وطالبت الولايات المتحدة بزيادة العدد إلى 350 شاحنة، مشيرة إلى أن قدرة الأمم المتحدة على توفير الشاحنات الكافية محدودة.
من جهة أخرى أبدت إسرائيل رغبتها في العمل مع الولايات المتحدة لتسهيل الانتقال إلى وكالات أخرى قبل دخول قوانين حظر وكالة لأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” حيز التنفيذ خلال ثلاثة أشهر.
وأشارت الرسالة إلى أن بلدية القدس ستتولى تقديم الخدمات التعليمية والاجتماعية للفلسطينيين في القدس الشرقية بدلاً من الأونروا.
وبحسب الموقع الأمريكي تعكس الرسالة الإسرائيلية محاولة لطمأنة الإدارة الأمريكية بشأن الوضع الإنساني في غزة، وسط مخاوف مستمرة بشأن عودة الفلسطينيين إلى مناطقهم ومعالجة الأزمات الإنسانية المستمرة.





