اتهامات سياسية وتحذيرات أمنية
وجه غادي آيزنكوت، رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي المعارض ورئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق، اتهامات مباشرة لحكومة بنيامين نتنياهو بأنها ترعى ما سماه «الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس» يوم السبت، حيث وصف الاعتداء الذي تعرض له وفد دبلوماسي أوروبي بأنه هجوم خطير، محذراً من التداعيات الوخيمة التي قد يسببها عنف المستوطنين على الأمن الداخلي ومكانة إسرائيل الدولية.
تفاصيل الحادث والتأخير في الاستجابة
وقعت الحادثة قرب بلدة الطيبة شرق رام الله، عندما حاصر سبعة مستوطنين ملثمين مركبة تابعة لوفد دبلوماسي أوروبي. وطالب المعتدون ركاب المركبة بإبراز هوياتهم، قبل أن يقوموا بتحطيم زجاج سيارة تابعة للقنصلية البلجيكية. وكان الوفد المكون من ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا يتفقد موسم قطف الزيتون في المنطقة. وقد ظهر في مقطع مصور متداول برنار بودو، رئيس بلدية أولنوا إيمري شمالي فرنسا، وهو ملقى على الأرض عقب الاعتداء.
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال أن القوات لم تصل إلى موقع الحادث إلا بعد مرور نحو ثلاث ساعات من إرسال بلاغ يتضمن إحداثيات المكان. وفي رده الرسمي، أدان جدعون ساعر، وزير خارجية الاحتلال، الاعتداء وأعلن فتح تحقيق من قبل الشرطة. ومع ذلك، أشار ساعر إلى أن الزيارة لم تكن منسقة مسبقاً مع جيش الاحتلال، مؤكداً تواصل وزارة الخارجية مع سفراء الدول المعنية لتحديد هوية المعتدين وتقديمهم للمحاكمة.
سياق تصاعد العنف خلال موسم الزيتون
يأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد وتيرة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون. وأشارت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن أكثر من 45 ألف شجرة تعرضت للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026. وشكلت أشجار الزيتون جزءاً كبيراً من هذه الأرقام، حيث تم تدمير أو إتلاف أكثر من 26 ألف شجرة زيتون، مما يعكس استمرار التوترات والعنف في المنطقة.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





