أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأمس الخميس، عن الأسير هشام أبو هواش (40 عامًا) من بلدة دورا جنوب الخليل، والأسير مقداد القواسمة (24 عامًا) من مدينة الخليل.
وكان قد خاض أبو هواش إضرابًا مفتوحًا عن الطعام استمر 141 يومًا، وخاض القواسمة إضرابًا مماثلًا استمر 113 يومًا رفضًا لاعتقالهما الإداري، حيث أفضى إضرابهما إلى رضوخ سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمطالبهما والاتفاق على إطلاق سراحهما في شباط الحالي.
وأفادت وسائل اعلام أن قوات الاحتلال أفرجت عن الأسير أبو هواش على حاجز وادي الخليل العسكري المقام على أراضي المواطنين في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، وكان في استقباله عدد كبير من المواطنين والأهالي الذين رافقوه إلى منزل العائلة في قرية الطبقة.
في حين احتجزت قوات الاحتلال الأسير القواسمة عند الحاجز العسكري في بلدة الظاهرية، والذي كان من المفترض أن يتم إطلاق سراحه منه، حيث كانت عائلته وحشد كبير من المواطنين بانتظاره، ونقلته بجيب عسكري إلى جهة غير معلومة، قبل أن تقوم بإطلاق سراحه على الحاجز العسكري المقام بالقرب من مستوطنة “كريات أربع” شرق الخليل.
يذكر أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت أبو هواش في 27 تشرين الأول/أكتوبر عام 2020، وحوّلته إلى الاعتقال الإداريّ لمدة ستة أشهر، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال هم: (هادي، ومحمد، وعز الدين، ووقّاص، وسبأ)، وتعرض للاعتقال عدة مرات سابقًا، وبلغ مجموع سنوات اعتقاله (8) سنوات منها (52) شهرًا رهن الاعتقال الإداري.
واعتقل القواسمة في شهر كانون الثاني/ يناير 2021، ونقل إلى سجن “عوفر”، وهو أسير سابق تعرض للاعتقال عدة مرات، وأمضى نحو أربعة أعوام في سجون الاحتلال بين أحكام واعتقال إداري، كان أولها عام 2015
كما اعتبرت حركة “حماس”، أن إفراج إسرائيل عن الأسيرين هشام أبو هواش ومقداد القواسمة “يمثل بارقة أمل لتحرير الأسرى كافة من سجون الاحتلال”.
جاء ذلك على لسان زاهر جبارين مسؤول ملف الأسرى والشهداء بالحركة، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني لـ”حماس”، الخميس.
وقال جبارين إن الإفراج عن الأسيرين “يثبت أن أصحاب القضايا العادلة منتصرون، طال الزمان أم قصر، وأن المحتل يبقى عاجزاً أمام إرادة شعب يؤمن بحقّه في الحرية”.
وتابع جبارين، مشددًا “ستبقى المقاومة على عهدها مع أبطالها البواسل بالحريّة القريبة، شاء الاحتلال أم أبى”.
وأكد أن “الاحتلال لن يحلم برؤية أسراه الموجودين في قبضة المقاومة، حتّى ينال أسرانا حريتهم الكاملة”.
وتحتجز “حماس” أربعة إسرائيليين، هم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف 2014 (دون الإفصاح عن مصيرهما)، وآخران دخلا القطاع في ظروف غامضة خلال السنوات الماضية.
وهنّأ جبارين، الأسيرين المفرج عنهما، ووصف الإفراج بـ “الانتصار المشرّف في معركة الإضراب المفتوح عن الطعام، وفرض إرادتهما ضد الاعتقال الإداري الظالم”.





