استشهد أربعة مواطنين، بينهم امرأة، جراء سلسلة غارات جوية شنّتها طائرات الاحتلال الحربية على بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في استمرار للتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد المناطق المأهولة بالسكان.
وأفاد مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال نفذت عدة غارات جوية متتالية استهدفت أحياء سكنية وتجمعات لمواطنين في بلدة بني سهيلا، ما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين، بينهم امرأة، في حين تعذر على طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إلى أماكن القصف وانتشال جثامين الشهداء، نتيجة كثافة النيران وخطورة الأوضاع الميدانية.
وبحسب مصادر محلية، تسببت الغارات في دمار واسع طال منازل المواطنين والبنية التحتية، وألحقت أضراراً جسيمة بالممتلكات، وسط حالة من الخوف والهلع في صفوف السكان، لا سيما الأطفال والنساء، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في أجواء المنطقة.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال، فجر اليوم الجمعة، سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف مناطق متفرقة في مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع، ما أدى إلى وقوع أضرار إضافية في المنازل والمنشآت، دون أن تتوفر حتى اللحظة حصيلة دقيقة بعدد الإصابات، في ظل صعوبة حركة الطواقم الطبية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية وصحية بالغة التعقيد، خاصة في المناطق الشرقية التي تتعرض لقصف متكرر، ما يزيد من معاناة آلاف النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بحثاً عن أماكن أكثر أمناً.
وحذرت جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة من تفاقم الوضع الصحي في أوساط النازحين، مشيراً إلى انتشار واسع للأوبئة، وعلى رأسها مرض الكوليرا وشلل الأطفال، في مراكز الإيواء والمناطق المكتظة بالسكان.
وأوضحت الجمعية أن نقص الإمكانات الطبية والدوائية يحول دون قدرة الطواقم الصحية على احتواء هذه الأمراض أو الحد من انتشارها، في ظل تدمير عدد كبير من المرافق الصحية وخروجها عن الخدمة نتيجة القصف المستمر.
وأضافت أن سلطات الاحتلال تواصل منع إدخال أبسط المستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، بما في ذلك الأدوية الأساسية، والمحاليل الوريدية، ومواد التعقيم، ما يضاعف من خطورة الوضع الصحي ويهدد حياة آلاف المرضى والمصابين، خصوصاً الأطفال وكبار السن.
وأشارت إلى أن استمرار منع إدخال المعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية ينذر بانهيار كامل للمنظومة الصحية، في وقت تعجز فيه الطواقم الطبية عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من أعداد الضحايا، في ظل تحذيرات متكررة من مؤسسات محلية ودولية من كارثة صحية وبيئية وشيكة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.





