أعلنت منظمة البيدر الحقوقية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي وزّعت، يوم الأحد، إخطارات بهدم منشآت فلسطينية تمتد على طول الشارع الالتفافي شرق مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وتهدف هذه الإجراءات إلى زيادة الضغط على السكان المحليين، وسط استمرار عمليات الهدم التي طالت عشرات المباني التجارية والزراعية خلال الأشهر الماضية.
تصعيد في القيود العسكرية
في سياق متصل، شددت القوات الإسرائيلية من قيودها على حركة الفلسطينيين في المنطقة. ففي 30 سبتمبر/أيلول، أغلقت بوابات حديدية عند مداخل نحو عشر قرى وبلدات شرقي جنين، بالتزامن مع انتشار آلياتها وتفتيش مركبات المواطنين. كما أغلقت المدخل الرئيسي لبلدة عرابة وبدأت في إقامة بوابة حديدية أخرى عند مدخل بلدة يعبد جنوب غرب جنين، بحجة تنفيذ أعمال تزفيت للشارع المخصص لحركة المستوطنين باتجاه حاجز دوتان.
عمليات هدم متكررة
وقبل أيام، هدمت قوات الاحتلال منزلًا غير مأهول يعود للمواطن أمجد أبو عياش في قرية الجلمة شمال جنين، وبدأت في اليوم نفسه هدم بيوت بلاستيكية على امتداد الشارع الالتفافي. وكانت عمليات سابقة قد طالت عشرات المنشآت التجارية والزراعية في أغسطس وسبتمبر الماضيين، حيث أُخطر نحو 40 محلًا ومنشأة تجارية بالهدم قبل عشرة أيام من تنفيذ العملية.
وفي 9 سبتمبر/أيلول، هدمت قوات الاحتلال قرب مدخل بلدة عرانة شمال شرق جنين 12 بيتًا بلاستيكيًا و8 مخازن تجارية كانت تُستخدم مستودعات للأخشاب، إضافة إلى 10 غرف زراعية وأسوار مزرعتين. وقال رئيس مجلس قروي عرانة محمود السعدي إن عمليات الهدم طالت غالبية المنشآت المقامة على امتداد الشارع الالتفافي، مما تسبب في خسائر مادية ومعيشية كبيرة لأصحابها.
إحياء مستوطنات وإغلاق طرق
وتتزامن هذه الإجراءات مع تحركات استيطانية متسارعة في محافظة جنين، حيث أُعيد إحياء مستوطنة «جانيم» شرق المدينة في 13 أغسطس/آب، بعد إخلائها عام 2005. وقد تزامنت إعادة إقامة المستوطنة مع إغلاق مداخل وطرق على امتداد الشارع الالتفافي من منطقة حداد باتجاه حاجز الجلمة لتأمين حركة المستوطنين.
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق إغبارية بأن هذه الإجراءات تسهم في زيادة عزل القرى الشرقية عن مدينة جنين، وتهدد وصول السكان إلى أراضيهم ومنشآتهم. وتشير تقارير إلى أن إنشاء طرق ومواقع عسكرية جديدة، بالإضافة إلى تشديد القيود على حركة الفلسطينيين، تفاقم الأعباء المعيشية على السكان وتهدد مصادر رزقهم واستقرارهم في أراضيهم.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





