Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

إسرائيل تغلق خمس وسائل إعلام فلسطينية في القدس وسط غضب واسع من قمع التغطية في الأقصى

25 فبراير، 2026

أغلقت إسرائيل خمس وسائل إعلام فلسطينية تغطي أخبار القدس الشرقية المحتلة، بعد تصنيفها على أنها “منظمات إرهابية”، في خطوة أثارت موجة غضب فلسطينية وحقوقية اعتُبرت تصعيدًا جديدًا يستهدف إسكات توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ولا سيما داخل المسجد الأقصى مع حلول شهر رمضان.

وأعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الأحد، حظر منصات “قدس بلس” و”معراج” و”الميدان” و”القدس العاصمة” و”وكالة العاصمة”، بحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وجاء القرار بعد مزاعم من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشاباك بأن حركة حماس تحاول “إشعال التوترات في القدس خلال رمضان” عبر مواقع إلكترونية تعمل كواجهات للحركة. ولم تقدم السلطات الإسرائيلية أي أدلة علنية تدعم هذه الادعاءات.

ويرى صحفيون وباحثون أن القرار يأتي ضمن نهج متواصل لتقييد التغطية الإعلامية الفلسطينية في القدس، خصوصًا ما يتعلق بالاقتحامات والقيود داخل المسجد الأقصى.

وكتب الأكاديمي عبد الله معروف على منصة إكس أن الخطوة “تعني شيئًا واحدًا: الاحتلال يتجه إلى إجراءات حاسمة في الأيام والأسابيع المقبلة في القدس والأقصى، ولذلك يُسكت الأصوات الإعلامية المقدسية استباقيًا”.

وعقب القرار، أعلنت “وكالة العاصمة” تعليق جميع أنشطتها الإعلامية “ليس تراجعًا عن الموقف أو الرسالة، بل لحماية مراسليها وصحفييها في القدس من القمع والاعتداء”.

وأكدت الوكالة أنها مؤسسة إعلامية مستقلة تمول نفسها ذاتيًا، مضيفة أن “القدس بوصلتنا، والأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهد لا ينتهي بمرور الزمن”.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن تصنيف المنصات الإعلامية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب يمنح السلطات صلاحيات واسعة لإغلاقها، وحظر محتواها، ووقف أنشطتها الرقمية، ومصادرة معداتها.

ويخشى صحفيون من أن يفتح القرار الباب أمام موجة أوسع من الإغلاقات والملاحقات، بما في ذلك بحق صحفيين مستقلين وناشطين إعلاميين.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اعتقال الصحفية الفلسطينية نسرين سالم العبد أثناء تغطيتها للأحداث في القدس. وقال محامون إن السلطات أفرجت عنها لاحقًا بشروط صارمة شملت الإقامة الجبرية عشرة أيام، ومنع استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي خلال تلك الفترة، إضافة إلى حظر دخول المسجد الأقصى لمدة 180 يومًا.

وأدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين قرار الحظر، واعتبره “محاولة واضحة لقمع الصوت الفلسطيني المستقل وتشويه دوره في نقل الحقيقة وإسكات الرواية الفلسطينية أمام الرأي العام العربي والدولي”.

وأضاف المنتدى أن القرار “يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والتعبير، وخرقًا للمعايير الدولية التي تكفل حرية العمل الإعلامي”.

ويأتي التصعيد الإعلامي بالتوازي مع قيود ميدانية مشددة، إذ منعت السلطات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين من أداء صلاة أول جمعة في رمضان داخل المسجد الأقصى، رغم حيازتهم تصاريح مسبقة.

وتؤكد مصادر مقدسية أن القيود تتوسع سنويًا خلال رمضان، وتشمل الحواجز والإغلاقات ومنع فئات عمرية واسعة من الوصول إلى البلدة القديمة.

ويُعد المسجد الأقصى محورًا للصراع منذ عقود. فبالنسبة للفلسطينيين والمسلمين حول العالم، يرمز الموقع إلى الهوية والحرية والاستقلال، بينما تنظر تيارات إسرائيلية قومية متطرفة إليه كمكان تسعى فيه إلى بناء ما تسميه “الهيكل الثالث”.

ورغم وجود ترتيبات دولية تاريخية تحافظ على الوضع الديني القائم بوصفه موقعًا إسلاميًا خالصًا، فإن فلسطينيين يقولون إن هذا الوضع تآكل تدريجيًا منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، عبر تشديد القيود على المسلمين وتوسيع الوجود الإسرائيلي داخل محيط الأقصى.

وفي السنوات الأخيرة، تكررت اقتحامات المستوطنين للمسجد بحماية الشرطة، وتعرضت إدارة الأوقاف الإسلامية لتقييد صلاحياتها.

وخلال الأسبوع الماضي، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية إمام المسجد الأقصى داخل ساحاته، في خطوة قال فلسطينيون إنها تنذر بمزيد من التصعيد وتهدد حرمة المكان خلال رمضان، بالتزامن مع خنق المشهد الإعلامي المقدسي ومنع توثيق ما يجري على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى