رام الله / غزة- قدس اليومية
عم الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية اليوم السبت، حدادا على استشهاد 15 فلسطينيا وإصابة المئات برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات خرجت أمس الجمعة على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
وشمل الإضراب كافة مؤسسات السلطة الفلسطينية والبنوك والمحال التجارية والجامعات والمدارس في الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما بدت شوارع مدن وقرى الضفة الغربية شبه خالية من السيارات والمارة بعد توقف خطوط النقل والمواصلات فيها.
وكان الرئيس عباس محمود عباس أعلن أمس الجمعة، اعتبار اليوم “يوم حداد وطني على أرواح الشهداء” الذين قضوا في القطاع خلال المسيرات التي خرجت احياء للذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الخالد”.
في هذه الأثناء حمل رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، “الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الاعتداءات التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني كونها تطلق العنان لقواتها لتمارس القتل، والاعتداء على المتظاهرين العزل”.
وطالب الحمد الله في بيان، “المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل على جرائم القتل التي ارتكبتها مع سبق الإصرار بحق الفلسطينيين، واتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء الاحتلال وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني”.
كما دعا “المجتمع الدولي إلى حل قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.
وأكد الحمد الله أن “الشعب الفلسطيني لن يرضى باستمرار احتلال وطنه ونهب أرضه، والاعتداء على مقدساته وارتكاب الجرائم بحقه”.
ومن المقرر أن تشيع جماهير غفيرة من قطاع غزة في وقت لاحق الشهداء الذين سقطوا يوم أمس خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الكبرى على طول الحدود الشرقية مع إسرائيل.
وكانت لجنة تنسيقية مشكلة من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوقية وقطاعات شعبية وشبابية دعت منذ عدة أسابيع لاعتصام شعبي غير مسبوق في خيام جرى إقامتها على بعد 700 متر من السياج الفاصل مع إسرائيل ضمن (مسيرة العودة الكبرى) ابتداءا من الجمعة.
في هذه الأثناء طالبت اللجنة في بيان لها “الجماهير الفلسطينية بالمشاركة في تجمع شعبي ستقيمه في وقت لاحق اليوم شرق مدينة غزة يتخلله ندوة ثقافية حول أساليب النضال السلمي”.
وتم اختيار الجمعة بالتزامن مع إحياء الفلسطينيون “يوم الأرض” الذي يصادف إعلان السلطات الإسرائيلية مصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب في عام 1976 ما أدى في حينه إلى مظاهرات عارمة في صفوف الفلسطينيين داخل إسرائيل وسقوط ست ضحايا.




