دمشق- قدس اليومية
وردت أنباء لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية عن قيام النظام السوري خلال الساعات الأخيرة باعتقال ما يقارب عشرين مسناً من أهالي مخيم اليرموك بدمشق.
من جانبها قالت مصادر إعلامية لمجموعة العمل إن من بين المعتقلين أعضاء من الهيئة الأهلية الفلسطينية، مشيرين إلى أنه عرف من المعتقلين الأستاذ “فوزي حميد”، والاستاذ “عفيف ابو راشد”، اللذان رفضا مغادرة المخيم طيلة الأعوام الماضية وسعيا لتحييد اليرموك وإعادة أهله إليه.
بدورهم طالب عدد من الناشطين منظمة التحرير والسفارة والفصائل الفلسطينية في دمشق التدخل لدى النظام السوري من أجل إطلاق سراحهم، خاصة أنهم كبار في السن ويعاني بعضهم من أمراض مزمنة.
بدوره أكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن “القيادة الفلسطينية تولي أهمية خاصة نحو البحث في عقد مؤتمر دولي، لتمويل إعادة الإعمار بالشراكة مع الأطراف ذات العلاقة وتحديدا الحكومة السورية، كونها البلد المضيف”.
وبحسب وسائل إعلام فلسطينية فقد جاء ذلك ضمن مناقشة أجراها مجدلاني مع المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بيير كرينبول، حيث ناقش فيها آخر المستجدات السياسية والتطورات الحاصلة في مخيم اليرموك، وإمكانية العمل على اعادة الاعمار في المخيم.
وتحدث مجدلاني، عن الأوضاع الانسانية الصعبة التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ولبنان، وخصوصًا في مخيم اليرموك، حيث تشير التقارير إلى تدمير كبير بالمخيم، وانعدام البنى التحتية، ما يتطلب التعاون مع الحكومة السورية والوكالة لإعادة الإعمار بالمرحلة الأولى إصلاح البيوت المدمرة وتوفير مقومات الحياة.
وأشار مجدلاني إلى الوضع المالي الصعب الذي تعاني منه الوكالة جراء الضغوطات الاميركية ووقف تمويلها، حيث تعمل على سد العجز في الموازنة للقيام بدورها ووظيفتها.
من جانبه أكد كرنبول بأن “الاونروا” جاهزة للعمل على موضوع مخيم اليرموك بعد حصر الأضرار، واستقرار الوضع، والسماح في القريب العاجل بزيارته، متمنيا أن تكون مؤسسات “الأونروا” من المدارس والعيادات الصحية غير متضررة بشكل كبير، الأمر الذي يساهم برجوع المواطنين إلى أماكن سكناهم وإلى حياتهم الطبيعية.
وشدد على أهمية الاعمار والعمل بشكل جدي رغم كل الظروف الصعبة من أجل سد العجز في الموازنة، وكذلك القدرة على حشد الدعم المالي لإعادة اعمار مخيم اليرموك.
في سياق أخر طالب “محمد العمري” عضو ما يعرف بلجنة المصالحة الوطنية في مخيم اليرموك والمنطقة الجنوبية رئيس النظام السوري “بشار الأسد” التدخل لوقف نهب منازل سكان مخيم اليرموك (ظاهرة التعفيش).
ووفقاً لما نشره “العمري” على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فإن تلك الظاهرة لا تتناسب مع التضحيات الجسام لجيش النظام والصمود الأسطوري.
وبالانتقال إلى الشمال السوري توفي المسن “أبو عزيز الشهابي” المهجر من جنوب دمشق إلى مخيم دير بلوط في الشمال السوري، غرقاً أثناء محاولته انقاذ حياة أحد الشبان من الغرق في النهر القريب من المخيم.
يشار أن هذه الحالة الثانية التي يقضي فيها أحد مهجري جنوب دمشق غرقاً في النهر المجاور لمخيم دير بلوط، حيث يقوم الأهالي بالسباحة في النهر بهدف التخفيف عن أنفسهم من درجات الحرارة المرتفعة في خيام المخيم الذي يعاني من أوضاع معيشية صعبة.
أما في لبنان طالب مئات اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سورية إلى لبنان جميع الأطراف الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا الضغط على النظام السوري من أجل وقف عملية سرقة ونهب واستباحة ممتلكات المدنيين في مخيم اليرموك، مشيرين إلى أن الصور التي سربت خلال الأيام الماضية والتي تظهر ما بات يعرف بظاهرة التعفيش تأتي بموافقة من رأس النظام السوري من أجل إهانة الشعب الفلسطيني عامة وأهالي مخيم اليرموك خاصة لوقوفهم موقف الحياد الإيجابي في الأزمة السورية.
من جانبه شدد عمر اسم مستعار على أن الأونروا تخلت عن أهالي مخيم اليرموك ولم تصدر أي بيان يدين عمليات السرقة والدمار الذي تعرض له المخيم، بل اكتفت بإصدار بيانات تطالب فيه المجتمع الدولي بتمويلها من أجل إعمار المخيم، معتبراً تلك البيانات بمثابة (شحادة رسمية من قبل الأونروا).
فيما استهجن يوسف اسم مستعار عدم إقدام الأونروا على تفعيل بند الحماية القانونية للاجئين الفلسطينيين السوريين سواء كانوا في سورية أو الذين هجروا إلى الدول المجاورة، وعبر عن امتعاضه قائلاً الأونروا بالرغم ما قدمته من مساعدات مالية لفلسطينيي سورية إلا أنها لم تضطلع بدورها ألأممي بشكل فعال واكتفت بموقف المتفرج والمدين والشاجب لإعمال العنف الذي يتعرض له اللاجئ الفلسطيني السوري.
إلى ذلك جددت عائلة اللاجئ “نادي خالد الخالد” من أبناء مخيم جرمانا ومن تولد عام 1977 مناشدتها لجميع الجهات الرسمية والأهلية الناشطة في تركيا بمساعدتها للوصول إلى جثمان فقيدها وترتيب دفنه حيث يتواجد جثمانه في أحد المشافي بمدينة أضنة التركية.
ووفقاً لما روته زوجة الفقيد للمجموعة في وقت سابق فإن زوجها كان قد أصيب بذبحة صدرية بُعيد الإفراج عنه من المعتقل في سجون إحدى فصائل المعارضة بمدينة إدلب، حيث تعرض للتعذيب لمدة 8 أيام قبل أن يتم الإفراج عنه، مشيرة إلى أنه تم نقله إلى إحدى المشافي بمدينة إدلب ومن ثم نقل إلى مشفى يني الحياة في منطقة العثمانية بتركيا لاستكمال العلاج العاجل حيث وافته المنية، لينقل جثمانه فيما بعد إلى إحدى المستشفيات بمدنية أضنة.
إلى ذلك ناشدت العائلة المتواجدة في لبنان جميع الجهات العاملة في تركيا والمعنية باللاجئين بتقديم المساعدة لها في الوصول إلى جثمان فقيدها واتمام مراسم الدفن.
فلسطينيو سورية احصاءات وأرقام حتى 23 أيار – مايو 2018
(3761) حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين تمكنت مجموعة العمل من توثيقهم بينهم (465) امرأة.
(1674) معتقلاً فلسطينياً في أفرع الأمن والمخابرات التابعة للنظام السوري بينهم (106) إناث.
(206) لاجئ ولاجئة فلسطينية قضوا نتيجة نقص التغذية والرعاية الطبية بسبب الحصار غالبيتهم في مخيّم اليرموك.
انقطاع المياه عن مخيّم درعا مستمر منذ أكثر (1504) يوماً.
يخضع مخيم حندرات لسيطرة الجيش النظامي منذ أكثر من (600) يوماً، ودمار أكثر من 80% من مبانيه تدميراً كاملاً وجزئي.
حوالي (85) ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا حتى نهاية 2016، في حين يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحوالي (31) ألف، وفي الأردن (17) ألف، وفي مصر (6) آلاف، وفي تركيا (8) آلاف، وفي غزة ألف فلسطينيي سوري.




