الضفة الغربية – قدس اليومية | أبطلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، قرار الاعتقال الإداري بحق الأسير الغضنفر أبو عطوان ، بعد إضراب عن الطعام استمر 65 يوما، وصدر قرار بالإفراج عنه، بحسب ما أعلنت عائلته وأفاد نادي الأسير الفلسطيني، نقلا عن المحامي جواد بولس.
وأعلنت شقيقة الأسير الغضنفر أبو عطوان عبر صفحتها على “فيسبوك” انتصاره في معركة الأمعاء الخاوية وانتزاع حريته من الاعتقال الإداري. وأوضحت شقيقته، بيسان، في منشور لها أنه سيكون في منزله بين عائلته خلال ساعات.
وقال خال الأسير ومدير مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين في مدينة بيت لحم، منقذ أبو عطوان، إنه “تم إلغاء الاعتقال الإداري، وهناك قرار بالإفراج عن الغضنفر”.
وأضاف أبو عطوان: “تجري الترتيبات لنقله من مستشفى كابلان الإسرائيلي في سيارة إسعاف إلى المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله (وسط الضفة الغربية)”.
من جهته نقل نادي الأسير الفلسطيني عن محامي أبو عطوان، جواد بولس، قوله، إن قرار الاعتقال الإداري بحق الغنضفر “سيبطل خلال الساعات القادمة”.
وهنأ رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قدري أبو بكر الأسير أبو عطوان على “إلغاء الاعتقال الإداري والانتصار العظيم الذي حققه بأمعائه الخاوية على مدار معركة استمرت 65 يومًا”، وفق بيان صادر عن الهيئة.
وكان الأسير الغضنفر من بلدة دورا جنوب الخليل، قد دخل اليوم في اليوم الـ65 على التوالي من إضرابه المفتوح عن الطعام، الذي شرع به في الخامس من أيار/ مايو الماضي، وفي اليوم الخامس من امتناعه عن تناول الماء، رفضًا لاعتقاله الاداري.
واعتقل أبو عطوان (28 عامًا)، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، وحوّل إلى الاعتقال الإداري لمدة 6 شهور، مددت بـ 6 أخرى بعد انتهائها، علما بأن الغضنفر هو أسير سابق أمضى عدة سنوات في سجون الاحتلال وخاض إضرابا مماثلا عن الطعام عام 2019.
وفي 10 حزيران/ يونيو الماضي، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية النظر في التماس قدم من قبل محاميه لإلغاء اعتقاله الإداري. وفي 24 من الشهر ذاته قررت ذات المحكمة ” تجميد اعتقاله الإداري”.
واعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن قرار “تجميد” الاعتقال الإداري، يعني إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال والمخابرات (الشاباك) عن مصيره وحياته، وإبقائه تحت مسؤولية أمن المستشفى الذي يتواجد فيه، ولا يعني الإفراج عنه، فقرر مواصلة الإضراب.
إقرأ أيضاً : هيئة الاسرى والمحررين: 6489 اسيرا خلال 2018 بينهم مرضى واطفال واناث
وكانت والدة الأسير الغضنفر وعدد من أفراد أسرته، قد تمكنوا من زيارته يوم 28 حزيران/ يونيو الماضي، ولأول مرة منذ اعتقاله، في مستشفى “كابلان” الإسرائيلي، بعد قرار قضائي “بتعليق” اعتقاله الإداري.
ورفضت سلطات الاحتلال نقل الأسير إلى أي مستشفى في الأراضي المحتلة لتلقي العلاج، مع أنه يرفض تلقي العلاج في المستشفى الإسرائيلي الذي تواجد فيه.
وكانت التقارير الطبية قد أوضحت أن الأسير أبو عطوان يواجه ثلاثة مخاطر صحية: الشلل، مشكلة صحية مزمنة، الوفاة المفاجئة؛ إذ عانى من فقدان للوعي بشكلٍ متكرر ومضاعف، وأشار نادي الأسير إلى “تدهور متواصل في وضعه الصحيّ، حيث أعلن يوم أمس امتناعه عن شرب الماء، في خطوة احتجاجية على استمرار تعنت الاحتلال في الاستجابة لمطلبه، المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداريّ”.
وفي الأيام الماضية، وجه الأسير أبو عطوان رسالة مكتوبة إلى “أحرار العالم والشعب الفلسطيني” نشرها نادي الأسير. وجاء في الرسالة: “حياتي تتلاشى على مرأى عينيّ، فقدت صحتي، وخانني جسدي، هذا المحتل يطبق عليّ سياسة الموت البطيء”. وأعلن أبو عطوان في رسالته الإضراب عن الماء، مطالبا بإنقاذ حياته.



