أعلن اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في قطاع غزة، الدخول في حالة «العصيان» وتنفيذ خطوات احتجاجية ضد الإدارة، لعدم تنفيذها تفاهمات تم التوصل إليها سابقا، وتخص العمل، ما يهدد مستقبل الخدمات المقدمة للاجئين، وذلك في الوقت الذي واصل فيه اتحاد الموظفين في الضفة، فعاليات الاحتجاج والإضراب.
وأعلن أنه بدءا من الإثنين سيشرع في «العصيان الإداري» في كل مؤسسات «الأونروا» بما يشمل وقف كل الدورات وورشات العمل والزيارات الإشرافية والزيارات للمؤسسات على اختلافها. وأشار إلى أن اتخاذه لهذه الخطوة جاء بسبب مماطلة إدارة «الأونروا» في كل القضايا ما يعطل خدمات اللاجئين، وحذر من قيامه باتخاذ «إجراءات لاحقة وحاسمة وغير مسبوقة» إن لم تستجب الإدارة لمطالب الموظفين.
وأكد أن مكتب غزة الإقليمي التابع لـ”الأونروا” لم يلتزم بما تعهد به المفوض العام ومؤتمر العاملين بتطبيق نسبة 7.5٪ من الموظفين بالعقد اليومي، لافتا إلى أنه لم يزد من العقود الدائمة، مما تسبب بوجود حوالى ألفي وظيفة شاغرة في كل الدوائر.
وأشار كذلك إلى أن إدارة «الأونروا» لم تقم باستبدال موظفي البطالة في الصحة الذين زادت نسبتهم عن 40٪ بموظفين مثبتين فوراً، لضمان جودة الجهاز الصحي، كما لم تعط سقفا زمنيا واضحا لتحويل جميع العاملين على نظام العمل الجزئي إلى دوام كامل حسب ما تم الاتفاق عليه.
وقال الاتحاد أن إدارة «الأونروا» لم تطبق الاتفاقية المعروفة باسم LDC التي تنص على تحويل جميع الأسماء التي تم التوافق عليها إلى عقود دائمة، إضافة إلى عدم تعبئة النقص الحاد في المديرين المساعدين والكتبة وأذنة المدارس وعمال التوزيع وعمال العيادات وعمال صحة البيئة.
وحذر الموظفين من عدم تجاوب إدارة «الأونروا» لمطالبهم، ومنها رفض التعاطي مع ملف إجازة السبت الخاصة بدائرة الصحة، رغم موافقة مدير الصحة في مناطق عمليات الوكالة الخمس، لافتا إلى أن «الأونروا» تحرم أبناء الموظفين من التعيينات على أساس الكفاءة أسوة باللاجئين الفلسطينيين، وتعرقل إجراء انتخابات اتحاد الموظفين من خلال تدخل الإدارة في بعض المطالب المخالفة للدستور.
هدر أموال اللاجئين
واستغرب الاتحاد من «هدر أموال اللاجئين في مرافق وأبنية وبوابات شاهقة تحت ذريعة تحصينات أمنية داخل مكتب غزة الإقليمي سبقتها إجراءات أمنية مذلة على البوابة» وطالب في الوقت ذاته المفوض العام بالتدخل المباشر لإنهاء كل هذه الاشكاليات ووضع حد لسياسة المماطلة والتسويف في إقليم غزة.
وكان اتحاد الموظفين في غزة قد أنهى احتجاجاته السابقة قبل أقل من شهرين، بعد وساطات عدة، تخللها تقديم المفوض العام تعهدات بتنفيذ مطالبهم، بعد أن لوح بالدخول في إضراب مفتوح عن العمل، وتنظيم مسيرة حاشدة ضد سياسة «الأونروا» التي قال إنها تمس خدمات اللاجئين.
ويشتكي من عدم قيام “الأونروا” بتوظيف مدرسين وطواقم طبية وادارية بدلا ممن أحيلوا للتقاعد، رغم زيادة عدد اللاجئين، ما يعني الحاجة إلى توسيع دائرة التوظيف لسد الاحتياجات.
وتقول إدارة «الأونروا» إن الأزمة المالية هي من تحول دون قيامها بتنفيذ تلك المطالب الخاصة بالموظفين، غير أن هذا السبب لا يقنع الاتحاد ولا قطاعات اللاجئين التي احتجت سابقا ضد تقليص الخدمات. وتقدم خدمات صحية وتعليمية واجتماعية لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في مناطق العمليات الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وقد أدخلت تقليصات على تلك الخدمات منذ عدة سنوات بذريعة الأزمة المالية، وعدم التزام الدول المانحة بتقديم ما عليها من تعهدات.
تصعيد فعاليات الاحتجاج
وكان اتحاد موظفي «الأونروا» في الضفة الغربية، توعد بتصعيد فعاليات الاحتجاج، وقرر الدخول في إضراب عن العمل، ردا على عدم تنفيذ لإدارة المطالب السابقة لها، التي تعهد بتنفيذها بناء على وساطات عدة، وأوقفوا إضرابا شاملا نفذوه قبل شهرين.
وأكدت «الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين» في بيان صحافي، أنه بعد مرور أكثر من 50 يوماً على الإضراب المفتوح الذي أعلن عنه اتحاد العاملين العرب التابع لـ «ألأونروا» في الضفة الغربية المحتلة بما فيها شرق القدس، وعدم التفاعل الإيجابي حتى الآن مع مطالب الاتحاد المشروعة والمحقة، سواء المتعلقة بزيادة الرواتب وغيرها من المطالب، فإن الوكالة بذلك تحرم أكثر من 40 ألف طالب وطالبة من أبناء اللاجئين من الالتحاق في مدارس الوكالة.
وأكد أنها تحرم حوالى مليون لاجئ فلسطيني من الاستفادة من خدماتها الحيوية، وتحرم أكثر من 46 ألف شخص مصابين بالأمراض غير المعدية لا يتلقون الأدوية، عدا عن تراكم النفايات الصلبة في المخيمات.
وجاء في البيان الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه «في الوقت الذي تشارك فيه الهيئة302 الوكالة في قلقها من الوضع المالي الحرج الذي تمر فيه وضرورة الاستجابة المالية الفورية من المتبرعين، فإن الهيئة تدعو الوكالة إلى استثمار حالة الإضراب المفتوح، والضغط على المانحين والتحرك الجاد والسريع لتلبية مطالب الاتحاد» محملة «الأونروا» مسؤولية المزيد من تدهور الأوضاع في الضفة.
و«الأونروا» هي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى، وتأسست بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1949، وجرى تفويضها بمهمة تقديم المساعدة الإنسانية والحماية للاجئي فلسطين المسجلين في مناطق عمليات الوكالة إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم.
وتقدم خدمات لقطاعات اللاجئين، ويتم تمويلها بالكامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية، وبسبب العجز المالي، وسببه قلة أموال التبرعات من المانحين، جرى ترحيل عجز مالي كبير بعشرات ملايين الدولارات من العام الماضي، إلى العام الحالي.




