Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل ضد نتنياهو على خلفية الاتفاق الأمريكي الإيراني

17 يونيو، 2026

تصاعدت الانتقادات داخل إسرائيل ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب الكشف عن ملامح الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد، وسط تحذيرات من محللين عسكريين واقتصاديين إسرائيليين بأن نتائج الحرب الأخيرة لم تحقق أهدافها، بل قد تكون عززت مكانة طهران الإقليمية وأضعفت موقع إسرائيل الاستراتيجي.

ووصفت تقارير وتحليلات في وسائل إعلام إسرائيلية الاتفاق الناشئ بين واشنطن وطهران بأنه ضربة سياسية لنتنياهو، الذي جعل مواجهة إيران محورًا رئيسيًا في استراتيجيته الأمنية طوال سنوات حكمه.

وبينما حاولت الحكومة الإسرائيلية تصوير المواجهة الأخيرة على أنها إنجاز عسكري، يرى محللون إسرائيليون أن الواقع الجديد قد يكون مختلفًا، خصوصًا إذا أدى الاتفاق إلى تخفيف العقوبات عن إيران وإعادة دمجها اقتصاديًا مع بقاء نظامها السياسي قائمًا.

وقال ألون بن ديفيد، المراسل العسكري المخضرم في القناة 13 الإسرائيلية، إن الاتفاق يمثل لحظة تحول تاريخية في الشرق الأوسط، وقد يؤدي إلى تغيير موازين القوى الإقليمية.

وأضاف أن إسرائيل كانت لسنوات القوة الأكثر هيمنة في المنطقة بدعم أمريكي واسع، لكن الاتفاق الجديد قد يفتح الطريق أمام إيران لتعزيز نفوذها والتحول إلى لاعب أكثر تأثيرًا.

وحذر بن ديفيد من أن الاتفاق قد يمنح إيران إمكانية الوصول إلى أصول مالية مجمدة بمليارات الدولارات، إلى جانب مكاسب اقتصادية إضافية قد تعزز قدرتها على إعادة بناء نفوذها الإقليمي.

ويرى محللون إسرائيليون أن تدفق الأموال إلى طهران قد يسمح لها بمواصلة دعم حلفائها في المنطقة، خاصة في لبنان واليمن، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها.

وقال بن ديفيد إن إسرائيل قد تجد نفسها أمام “نظام أكثر رغبة في الانتقام وأكثر قدرة”، محذرًا من أن النتيجة النهائية قد تكون مواجهة إيران أقوى مما كانت عليه قبل الحرب.

وتبنى داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، موقفًا مشابهًا، معتبرًا أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران قد تنتهي دون تحقيق تغيير استراتيجي حقيقي.

وقال إن النظام الإيراني خرج من المواجهة وهو لا يزال متماسكًا، وتمكن من الحفاظ على سيطرته وإظهار قدرة على تحمل تكاليف كبيرة.

بموازاة ذلك سلطت وسائل إعلام اقتصادية الضوء على الكلفة المالية الهائلة للحرب.

وقالت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية إن المواجهة مع إيران كلفت إسرائيل عشرات المليارات من الشواقل، ووصفت النتائج بأنها بعيدة عن الأهداف التي وضعتها القيادة السياسية.

وبحسب الصحيفة، بلغت تكلفة الحرب نحو 50 مليار شيكل، شملت الإنفاق على العمليات الجوية والذخائر وإعادة بناء مخزون أنظمة الدفاع الجوي بعد الاستنزاف الكبير خلال المواجهة.

وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي يطالب الآن بزيادة إضافية ضخمة في ميزانيته، ما يفرض أعباء جديدة على الاقتصاد الإسرائيلي الذي يواجه بالفعل ضغوطًا بسبب استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات.

وانتقدت الصحيفة سياسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، معتبرة أنه يدعم استمرار المواجهات العسكرية دون تقديم خطة واضحة لكيفية تمويل هذا التوسع.

من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هاريل أن الملف الإيراني يمثل واحدًا من أكبر الإخفاقات السياسية في مسيرة نتنياهو.

وقال إن الاتفاق المتوقع بين الولايات المتحدة وإيران لن يحقق سوى جزء محدود من الأهداف التي كان نتنياهو يسعى إليها، مشيرًا إلى وجود فجوة متزايدة بين حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي وتوجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف أن إيران تبدو، في المرحلة الحالية، وكأنها خرجت من الحرب أكثر قوة وتصميمًا، بينما تواجه إسرائيل تداعيات سياسية واقتصادية متزايدة.

وأشار هاريل إلى أن بقاء الحكومة الإيرانية بعد كل الضربات العسكرية يكشف حدود الاستراتيجية التي اتبعها نتنياهو، معتبرًا أن مكانة إسرائيل الدولية تضررت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون إسرائيليون أن الاتفاق الأمريكي الإيراني، في حال اكتماله، قد يفرض على تل أبيب واقعًا جديدًا؛ فبدل القضاء على التهديد الإيراني كما وعد نتنياهو، قد تجد إسرائيل نفسها أمام إيران أكثر حضورًا سياسيًا واقتصاديًا.

وبينما تستعد واشنطن وطهران لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق، تتزايد الأسئلة داخل إسرائيل حول ثمن الحرب ونتائجها، وما إذا كانت استراتيجية نتنياهو قد نجحت فعلًا في إضعاف إيران، أم ساهمت في فتح الطريق أمام مرحلة جديدة من نفوذها الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى