رام الله- قدس اليومية
أدانت حكومة الوفاق الفلسطينية اليوم الأربعاء بأشد العبارات، تحريض المسؤولين الإسرائيليين المتواصل ضد شعبنا وقيادته، واستمرار التهديد وتنفيذ المخططات المعادية لتطلعاتنا الوطنية .
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان صحفي، إن التصريحات المنسوبة لوزير الاتصالات الإسرائيلي يسرائيل كاتس والتي قال فيها: إن غزة “لن تتصل بالضفة، وان اتفاق الهدنة يهدف الى فصل قطاع غزة فصلاً تاماً”، تشكل (صورة طبق الأصل) عما تحلم بتحقيقه حكومة الاحتلال الإسرائيلي فيما يتصل بتمزيق الجغرافيا الفلسطينية والإبقاء على الانقسام واستمرار تعثر استعادة الوحدة الوطنية، وبالتالي تدمير أية إمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وتنفيذ المخططات الاحتلالية المناسبة في تبديل حلم الاستقلال والدولة “بكانتونات” متناثرة وغير متصلة .
وجدد المتحدث الرسمي مطالبة حركة حماس بالعمل فوراً على تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية عبر تمكين الحكومة بشكل كامل حسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع حركة فتح والفصائل، وما تم التوصل إليه من تفاهمات برعاية مصرية.
وأضاف أن الانقسام جلب وما زال يجلب الويلات على أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده، وخصوصاً في قطاع غزة، كما فتح المجال واسعاً أمام الاحتلال ومن معه لمحاولة تنفيذ المخططات المعادية والتي تهدف إلى تدمير تحقيق الحلم الوطني .
وتابع محذرا، إن أي عمل منفرد وأية خطوات يتم اتخاذها تحت سقف التمسك بالانقسام ستقود حتماً الى مزيد من التجزئة والانقسام وتحقيق مآرب ومخططات الاحتلال في مشاريع تجزئة وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية وسرقة وتغييب مدينة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية.
وحول تصريحات كاتس قال: إنها تعكس عقلية وتفكير الاحتلال وحكومته في هذا الإطار، مؤكدا أن السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق المعتم وتجنيب شعبنا وقضيتنا شرور المخاطر الداهمة، يتمثل في خطوة واحدة فقط وهي الإعلان الفوري عن المضي في طريق المصالحة وإنهاء الانقسام، ودعوة الحكومة بشكل عاجل لتحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، وبالتالي الوقوف صفاً واحداً في مواجهة كافة التحديات والمخاطر.
وقالت مصادر إعلامية عبرية إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا أعضاء مجلسه الأمني المصغر “الكابينت” لجلسة استثنائية يوم الخميس لمواصلة النقاش حول فرص إبرام تسوية مفترضة مع قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية مساء الثلاثاء، أن الاجتماع سيتناول تفاصيل التسوية المذكورة وذلك مع خفض سقف التوقعات.
وأعرب أعضاء في الكابينت عن اعتقادهم بأن الموضوع لن يتعدى العودة إلى معادلة الهدوء بالهدوء مع تحسينات على المستوى الإنساني.
وتتزامن اجتماعات الكابينت مع اجتماعات يعقدها المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة بحضور أعضاء من الخارج، واجتماعات أخرى مع الفصائل الوطنية بالقطاع.




