رام الله- توقعت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي اليوم الجمعة أن يؤدي تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي الأميركي إلى تشدد متزايد الموقف الأميركي والإسرائيلي وخلق “واقع مدمر” على الفلسطينيين ومنطقة الشرق الأوسط.
وقالت عشراوي في تصريحات صحفية “هذا الرجل لديه تاريخ طويل في معاداة فلسطين، منذ ان كان في الأمم المتحدة، حيث كان يدافع عن الحصانة الإسرائيلية”.
وأضافت عشراوي أنه “بتعيينه باتت الأمور الان واضحة واكتملت الدائرة، بأن الادارة الاميركية انضمت إلى الصهاينة المتطرفين والى المسيحيين الأصوليين والبيض العنصريين”.
وعين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جون بولتون المعروف بانه من “صقور” الحزب الجمهوري وأحد المحافظين المتشددين في الملفات الدولية مستشارا للأمن القومي الاميركي خلفا للجنرال هربرت ريموند ماكماستر.
وبولتون معروف بتصريحاته المعادية “لحل الدولتين” الذي اعتبره “ميتا”، في حين تعده أغلب دول الأسرة الدولية اساسا لتحقيق السلام وانهاء احتلال الاراضي الفلسطينية، ويعرف عنه تأييده لضم الضفة الغربية الى الأردن وقطاع غزة الى مصر .
وقالت عشراوي هذا “التعيين يعطي بعداً جديداً للتطرف الأميركي في السياسات الخارجية والتي تؤدي الى الاضرار بالمصالح الاميركية واخضاعها لصالح إسرائيل”.
وأضافت أن “هذا كله سيؤدي الى واقع مدمر على فلسطين وعلى المنطقة، وحتى العرب الذين يعتقدون انهم يقيمون علاقات مع الولايات المتحدة، هم لا يدركون ان هذه العلاقة هي علاقة استخدامية فقط من قبل الإدارة الأميركية، وتنتهي بسحب أموال هذه الدول لصالح برامج الإدارة الأميركية”.
وشددت المسئولة الفلسطينية على أن “كل هذه التطورات في الادارة الأميركية تصب في مصلحة الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الذي يقوده (بنيامين) نتانياهو” رئيس وزراء إسرائيل.
وتوترت العلاقات الفلسطينية مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد إعلان دونالد ترامب في السادس من كانون ثاني/ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وتوقيعه مرسوما لنقل سفارة بلاده لدى إسرائيل إلى المدينة المقدسة.
وعقب قرار ترامب أعلن الفلسطينيون أنهم لن يقبلوا بواشنطن وسيطا في عملية السلام وطالبوا بآلية دولية متعددة الأطراف بعيدا عن الرعاية الأمريكية المنفردة.




